فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 664

فقال: لي يا رسول الله، قال: «أفلا تتقي الله في هذه البهيمة التي مَلَّكَكَ اللهُ إيَّاها؟! فإنه شَكا إليَّ أنَّك تُجيِعُه وتُدْئِبُه» .

قوله: «حائش نخل» . الحائش: جماعة النخل، و «الذّفرى من البعير» : مؤخّر رسَنِه، ومعنى «تُدْئبه» : تُكِدُّه وتُتْعِبُه.

وفيه [1] ، عن أنس بن مالكٍ قال: «كُنّا إذا نزلنا مَنْزِلًا، لا نُسبِّح حتى تُحَلَّ [2] الرِّحال» .

قوله: «لا نُسبِّح» ، يُريد: لا نُصَلِّي سُبحَة الضحى حتى تحطَّ الرِّحالُ، وتُراحَ المطيّ، وكان بعض العلماء يستحبُّ أن لا يتَطَعَّمَ الراكبُ إذا نَزَلَ المنزل، حَتَّى تُعلفَ الدَّابة [3] .

أبو داود [4] ، عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إياي أن تتخذوا ظهور دوابكم منابر، فإن الله إنما سخَّرها لكم؛ لِتُبلِّغكم إلى منزلٍ لم تكونوا بالغيه إلاَّ بشقِّ الأنْفس، وجعل لكم الأرض، فعليها فاقضوا حاجاتكم» .

(1) في «سننه» في كتاب الجهاد (باب في نزول المنازل) (رقم 2551) . وهو صحيح.

انظر: «صحيح أبي داود» ، «مشكاة المصابيح» (3917) .

(2) كذا في الأصل، وكذا وقعت في بعض نسخ «سنن أبي داود» ، وفي جل النسخ: «نَحُلّ» بنون أوله، وفي بعضها «تُحَطَّ» . انظر: «السنن» (3/239-ط. عوامة) .

(3) ذكره السخاوي في «تحرير الجواب» (ص 145- بتحقيقي) ، وزاد عليه: «ولا يقصّر في سقيها» .

(4) في «سننه» في كتاب الجهاد (باب في الوقوف على الدابة) (رقم 2567) من طريق إسماعيل ابن عياش، عن يحيى بن أبي عمر السيباني -بالمهملة-، عن أبي مريم الشامي، عن أبي هريرة.

وأخرجه الطحاوي في «المشكل» (38-39) ، والبيهقي في «السنن الكبرى» (5/255) ، و «الآداب» (934) ، والبغوي في «شرح السنة» (2683) ، وأبو القاسم السمرقندي في المجلس (128) من «أماليه» ، وعنه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (67/212) ؛ من طريق إسماعيل بن عياش، به.

وإسماعيل بن عياش. قال الحافظ في «التقريب» (473) : «صدوق في روايته عن أهل بلده، مخلِّطٌ في غيرهم» . وروايته هنا عن يحيى -وهو بَلَدِيُّه- فحديثه صحيح.

وقد صححه شيخنا الألباني -رحمه الله- في: «صحيح أبي داود» ، و «السلسلة الصحيحة» (رقم 22) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت