وقد زاد من ذلك عندما منع الأشراف في الحجاز حجاج نجد من الوصول إلى مكة … وسميت تلك السنة بسنة ( الحبس ) وكان ذلك عام 1162هـ وهذا ما دعا إلى ضم الحجاز ..
وقد كان هناك من أعداء الدعوة من افترى عليها وقال الأقاويل وجاء بأقوال ليست للشيخ محمد ونسبها إليه ..
ومن المواقف التي حصلت لهذه الدعوة وما تسبب فيه بعض الذين نسبوا أقوالًا ليست للشيخ أن بعض العلماء كان يكره هذه الدعوة وما جاءت به وبعد أن يعطى كتابًا للشيخ دون أن يعرف اسم مؤلفه يبدأ بالثناء عليه .. ومن ذلك ما حصل للشيخ (القرعاوي) المتوفى سنة 1389 هـ عندما كان يرتحل إلى الهند للتجارة فكان يجالس العلماء هناك وكان أحد العلماء قبل أن يبدأ بالحديث يبدأ بالتنبيه من قراءة كتب الشيخ محمد ويأخذ بالدعاء عليه .. وعدما أحضر الشيخ القرعاوي كتاب التوحيد لمن كان يحذر من دعوة الشيخ وأعطاه إياه دون غلاف الكتاب أثنى على مؤلف هذا الكتاب .. ثم أُخبر أن هذا الكتاب للشيخ محمد فأصبح يثني على الشيخ ..
وأساب العداء لهذه الدعوة لم يتجاوز العوامل التالية: - العامل الديني ( واحتلاف العقائد ) وهذا ما أثار مخالفية وخصوصًا من كان يجيز التوسل بالقبور .
-العامل السياسي .. وذلك لاعتقاد بعض زعماء البلدان أنهم إذا دخلوا تحت الطاعة فإنهم سيفقدون مناصبهم .
-العمل الاقتصادي .. وينطبق هذا على الذين يأخذون الضرائب والمكوس فخشوا أن تمنعهم من هذه المكوس والضرائب .. وبالفعل فمن خاف أن تمنع عارض ومن علم أنه سيعوض أيد الدعوة .
ومما سبق يتضح لنا أن كلمة ( وهابي ) جاءت من أعداء هذه الدعوة وزعمًا منهم أن الشيخ لم يكن على مذهب السلف وإنما هو مذهب أو فرقة حديثة جاءت بما هو جديد وصار له أتباع .. وهذا كلام باطل وليس له أساس من الصحة فلم يكن الشيخ سوى مجددًا لهذه الدعوة وهذا واضح فيما سبق .. وبهذا يكون الطريق مسدودًا أمام أعداء هذه الدعوة .. ومن حاول تشويهها .. أ- هـ