الصفحة 53 من 96

وقال الترمذي: وقد روي هذا الحديث من غير وجه عن أبي هريرة عن النبي صلي الله عليه وسلم، ولا يصح إسناده [1] .

ومما استدل به البخاري علي أن هذا الحديث ليس له أصل عن أبي هريرة أنه يخالف ما ثبت عنه من القول بعدم الفطر بالقيء، فقد روى البخاري في صحيحه [2] عن يحيى بن صالح قال: حدثنا معاوية بن سلام حدثنا يحيى عن عمر بن الحكم بن ثوبان سمع أبا هريرة رضي الله عنه: إذا قاء فلا يفطر؛ إنما يخرج ولا يولج. فلو كان أبو هريرة رضي الله عنه روى حديث «من استقاء فليقض» لم يفت بخلافه.

4 -وذكر البخاري في «التاريخ الكبير» [3] بعض طرق حديث «أفطر الحاجم والمحجوم» .

ثم ذكر أنه رواه ليث عن عطاء عن عائشة عن النبي صلي الله عليه وسلم. قال البخاري: ولا يصح.

ثم ذكر ما يؤيد عدم صحته عن عائشة فقال: حدثني يحيى بن سليمان قال: حدثنا ابن وهب أخبرنا مخرمة عن أبيه عن أم علقمة: كنا نحتجم عند عائشة ونحن صيام وبنو أخي عائشة فلا تنهاهم. يريد أنه لو كانت عائشة رضي الله عنها روت حديث: «أفطر الحاجم والمحجوم» لنهت من احتجم عندها عن ذلك أو ذكرت لهم الحديث. وسند هذا الأثر حسن، وقد علّقه البخاري في صحيحه [4] جازما به.

وحديث عائشة أخرجه أحمد في مسنده [5] قال: حدثنا أبو النضر

(1) سنن الترمذي: 1718.

(2) في كتاب الصوم - باب الحجامة والقيء للصائم: 151.

(4) في كتاب الصوم - باب الحجامة والقيء للصائم: 151.

(5) (42/ 137) ح 25242.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت