الصفحة 224 من 247

كتاب الله، وفهم سنة رسول الله، لماذا نفهم الكتاب والسنة؟ لنعمل به، نمتثل الأوامر، ونجتنب النواهي، وإلا إذا كان المقصود فهم النص فحسب يدخلنا الجنة، يعني العلم يدخلك الجنة أم لا؟ لا، لذاته لا.

المستشرقون علماء، لكن يدخلهم الجنة؟ لا. هو لم يدخلهم حتى في الإسلام، فكيف سيدخلهم الجنة!، فإذًا العلم لا يُراد لذاته، حتى التلاوة تُراد لماذا؟ للعمل بها، وإلا كانت حجة عليك، لا لك. ولذلك غالبًا ما يكون الإنسان على مبدأ ويتغير مبدأه لماذا؟ لأنه يتعلم ليتغير إلى الأفضل والأحسن، والإنسان ينبغي أن يكون كما أقول دائمًا فعلًا متعديًا، ولا ينبغي أن يكون فعلًا لازمًا، الفعل اللازم ماذا يفعل؟ يلزم حالة واحدة لا يتغير، بينما الفعل المتعدي يتعدى إلى مفعول واحد وربما إذا كانت هناك آلة يعني من التضعيف أو همزة التصيير أو غير ذلك يتعدى إلى مفعولين، لأنه إذا كان يتعدى لازمًا وأدخلنا عليه همزة التصيير أو ضعفناه فماذا يصبح؟ متعديًا إلى واحد، وإذا كان متعديًا إلى واحد وأدخلنا عليه همزة التصيير أو التضعيف أو ضعفناه يتعدى إلى مفعولين، وإذا كان يتعدى إلى مفعولين وأدخلنا عليه ما ذُكر يتعدى إلى ثلاثة مفاعيل، لكن اللازم إذا لم ندخل عليه آلة كيف يكون؟ يلازم حالة واحدة، وطالب العلم ماذا ينبغي أن يكون؟ فعلًا لازمًا ولا متعديًا؟ متعديًا، معنى أنه يتغير ولا يبقى في حالة واحدة، يعني ليس بينه وبين الحق حجاب، إذا ظهر له الحق يتبعه، إذا كان على باطل وهو كان يظن على حق فهو مأجور، لكنه ظهر له الدليل ماذا ينبغي أن يفعل؟ يعود إلى الحق. إذًا لماذا نقرأ القرآن؟ نقرأ القرآن، ونقرأ السنة، ونقرأ العلم، ونزداد فوائد لماذا؟ لا للتكثير، لا لكثرة الفوائد، ولماذا نؤلف ونكتب؟ لا لنؤلف كتابًا ضخمًا منفوخًا ولكن للعمل وللاقتداء، وللامتثال، وللرجوع إلى الصواب والحق، هذا هو الأصل في العلم، أما أن يتعلم من أجل التباهي أو من أجل الممارة أو من أجل أن يجمع بين الناس حوله، أو من أجل أن يكثر الناس وأن تكون له جماعة فهذا مصيره ماذا؟ النار، جهنم وبئس المصير.

وقد قال مولانا رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وصحبه-: (من تعلم العلم ليباهي به العلماء، ويماري به السفهاء، ويصرف به وجوه الناس إليه أدخله الله جهنم) ، ولذلك، غالبًا ما تجد واحدًا أعد نفسه كأنه هيئ نفسه وطلب العلم وكأنه هيئ نفسه للخلاف، ولرد الصواب، كأنه موكل بهذا، حتى قال القائل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت