[م - 739] هذه المسألة اختلف فيها العلماء:
فقيل: لا يجوز بيعه، وهذا القول هو مذهب الجمهور من الحنفية [1] ، والشافعية [2] ، والحنابلة [3] .
وقيل: يجوز بيعه بمثل ثمنه، أو أقل، أو أكثر، بشرط أن يكون بيعه بالعين، وليس بالدين، واشترط المالكية ألا يكون المسلم فيه طعامًا، وأن يكون المأخوذ مما يباع بالمسلم فيه يدًا بيد، كما لو أسلم دراهم في ثوب مثلًا، فأخذ عنه طست نحاس، إذ يجوز بيع الطست بالثوب يدًا بيد.
واحترز بذلك من أخذ اللحم عن الحيوان من جنسه، فإن ذلك لا يجوز؛ لامتناع بيعه يدًا بيد. وهذا مذهب المالكية [4] .
(1) البحر الرائق (6/ 179) ، بدائع الصنائع (5/ 215) .
(2) حاشيتا قليوبي وعميرة (2/ 265) ، تحفة المحتاج (4/ 405، 406) ، نهاية المحتاج (4/ 90) ، التنبيه (ص 99) ، السراج الوهاج (ص 192) ، المهذب (1/ 301) ، مغني المحتاج (2/ 70) .
(3) الإنصاف (5/ 108) ، الروض المربع (2/ 148) ، المبدع (4/ 179) ، عمدة الفقه (ص 51) ، كشاف القناع (3/ 306) ، المغني (4/ 200) ، المبدع (4/ 197) .
(4) جاء في المدونة (4/ 87) :"قال مالك: لا بأس أن تبيع ما سلفت فيه، إذا كان من غير ما يؤكل ويشرب، من غير الذي عليه ذلك السلف، بأقل، أو بأكثر، أو بمثل ذلك إذا انتقدت، وأما الذي عليه السلف فلا تبعه منه قبل الأجل بأكثر، ولا تبعه منه إلا بمثل الثمن أو أقل، ويقبض ذلك".
وقال ابن عبد البر في الكافي (ص 342) :"وأما بيع ما سلمت فيه من العروض كلها من غير بائعها فلا بأس بذلك قبل قبضه عند أجله أو قبل أجله بما شئت من الثمن ... وهذا كله فيما عدا المأكول والمشروب، وأما المأكول والمشروب من الأدم والطعام كله فلا يباع شيء منه قبل أن يقبض ويستوفى، لا من بائعه، ولا من غيره ..".
وجاء في القوانين الفقهية (ص 178) :"يجوز بيعه من غير بائعه بالمثل، وأقل، وأكثر يدًا بيد ولا يجوز بالتأخير للغرر؛ لأنه انتقال من ذمة إلى ذمة، ولو كان البيع الأول نقدًا لجاز". =