الصفحة 58 من 669

ويروى أنّ كتابةَ العرب انتشرت بين الناس من الأنبار أي بالفتح، قيل إن مُرامِر بن مرّة من أهل الأنبار أوّل من خطّ، قال الأصمعي: ذكر أن قريشًا سُئِلوا من أين لكم الكتب؟ قالوا من الحيرة. وقيل لأهل الحيرة: من أين لكم؟ قالوا من الأنبار. وروى الكلبي والهيثم بن عديّ أنّ الناقل لهذه الكتابة من الحيرة إلى الحجاز هو حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف الأموي، وكان قدِم الحيرة ثم عاد إلى مكة بهذه الكتابة. وقيل لأبي سفيان بن حرب من أين أخذ أبوك هذه الكتابة؟ فقال: من أسلم بن سديد، وقال: سألت أسلم ممن أخذت الكتابة قال من واضعها مُرامِر بن مُرّة، فعلم بذلك أن حدوث الكتابة كان قبل ظهور الإسلام بمدة قليلة، وكان لحمير كتابة حروفها مُعْضلة وكانوا يمنعون العامة من تعلمها فلا يتعاطاها أحدٌ إلا بإذنهم، وجاءت دولة الإسلام وليس بجميع اليمن من يقرأ أو يكتب، إنما كان كتّاب الأمم من المشرق والمغرب اثني عشر كتابة، الفُراتيّة، الحميرية، اليونانية، الفارسية، السريانية، العبرانية، الرُّومية، القبطية، البربرية، الأندلسية، الهندية، الصينية، وذكر في تاريخ المقدسي أن أول من كتب بالعبرانية والفارسية واليونانية هو سد منسد إذ معناه أول حاكم بين الناس وأول من دعاهم إلى عبادة الله تعالى، وعند بعضهم هو بمنزلة إدريس عليه السلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت