الصفحة 53 من 669

الأفشني: بالفتح وسكون الفاء بعدها شين معجمة مفتوحة ثم نون نسبة إلى أفْشَنَة، قرية من بخارى بها ولد الرئيس أبو علي الحسين بن عبد الله بن سينا وأبوه من بلخ انتقل إلى بخاري وتولّى العمل في أفشنة في زمن نوح بن نصر السّاماني وتزوج بها فولدت له أبو علي المذكور، نُقِل عنه قال: وُلدت والكواكب كلها في الخطوط. وحكي عنه أنه كان يفتي ببخاري على مَذْهب أبي حنيفة وعمره اثنتي عشرة سنة، وصنف"القانون"وهو ابن ست عشرة سنة، وعالج نوح بن نصر في هذه السن بعدما عجز الأطبّاء عن معالجته، وحصل له القرب عنده بذلك، قيل لمّا اتصل به وكان له كتبٌ عديمة المثل، فيها من كل فنّ من الكتب المشهورة بأيدي الناس، ومما لا يوجد في سواها، دخل وظفر بكتب في علم الأوائل وغيرها واطلع على أكثر علومها وتفرّد بما حصّله منها فتوصل إلى إحراقها ليَنْسبه إلى نفسه وهو لم يستكمل ثماني عشرة سنة من عمره، ثم بعد الدولة الساسانية انتقل إلى شمس المعالي قابوس ثم بعد دولته سافر إلى الرّيّ وإلى قزوين ثم إلى همذان وتولّى الوزارة لشمس الدولة، ثم تشوش عسكره عليه فأغاروا على داره وسألوه قتله فامتنع، ثم أطلق فتوارى، ثم بعد وفاة شمس الدولة ذهب إلى أصبهان واتصل بعلاء الدولة بن جعفر بن كالوَيه وأحسن إليه ثم ضعف، وكان أبو علي قويّ المزاج، وكان يغلب عليه قوة الجماع، ولم يكن يُداوي مزاجَه وعرض له في ضعفه فولنج فحقن نفسه في يوم ثمان مرّات فقرحت بعض أمعائه وامتد مرضه وهو لا يحتمي من المجامعة فتوفي سنة 428 بهمذان. ولما حضرته الوفاة اغتسل وتاب وتصدّق بما معه وردّ المظالم وأعتق مماليكه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت