الصفحة 50 من 669

الأصبهاني: نسبة إلى أصبهان بكسر أوله وبفتح وسكون الصاد المهملة وفتح الباء الموحدة، ويقال فيها أصفهان بإبدال الباء فاء وفتح الهاء ثم ألف ثم نون، من هر بلاد الجبال، وإنما قيل لها هذا الاسم لأنها تسمى بالعجمية سنبهان وسنبا العسكر. وهان الجمع، وكانت جموع عساكر الأكاسرة تجتمع إذ وقعت لهم واقعة في هذا الموضع مثل عسكر فارس وكرمان والأهواز وغيرها، وعرّب فقيل أصبهان وبناها الاسكندر ذو القرنين كما ذكره السمعاني وإليها ينسب جمعٌ من الفضلاء منهم: أبو سليم داؤد (بن علي) بن خلف الظاهري أصله من أصبهان وولد بالكوفة ونشأ ببغداد، وانتهت إليه رئاسة العلم بها، كان يحضر مجلسه أربعمائة صاحب طيلسان أخضر، وكان من المتعصّبين المحبين للشافعي، وصنف كتابًا في فضائله والثناء عليه، توفي سنة 274 وقبر بالشونيزيّة.

الإصْطَخْرِي: نسبة إلى اصطخر بكسر الهمزة وسكون الصاد المهملة وفتح الطاء المهملة وسكون الخاء المعجمة بعدها راء، قرية من قرى فارس، خرج منها جماعة من العلماء، منهم الامام أبو سعيد الحسن أحمد بن يزيد بن عيسى بن الفضل الاصطخري الفقيه الشافعي من نظراء أبي العباس بن سُريج وأقران أبي هريرة. ولي قضاء قم وسجستان وحسبة بغداد وكان ورعًا متقللًا ولد سنة 244 وتوفي يوم الجمعة سنة 328، وممن ينسب إليها محمد بن داود الطّاهري كان فقيهًا أدبيًا شاعرًا ظريفًا خُلِف في حلقته بعد وفاته فاستصغروه فقدموا إليه من يسأله عن حدّ السكر ما هو ومتى يكون الرجل سكرانًا، فقال محمد: إذا غَربت عنه الغموم وباح بسرّه المكتوم وتغيّر لفظه المنظوم، فاستُحسِن ذلك منه وعُرف موضعه من العلم، وحكى أبو بكر عبد الله بن أبي الدنيا: أنه كان بمجلس درسه إذ رفع إليه رجل رقعة فتأملها ثم قلبها وكتب في ظهرها وردها إلى الرجل. قال الراوي: فنظرنا فإذا الرجل علي بن العباس (ابن) الرومي الشاعر وإذا في الرقعة مكتوب:

يا بن داؤد يا فقيه العراق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت