وروى عن عبد المجيد في كتابه"بهجة الزمن في أخبار اليمن"أن دور صنعاء بلغت مائة وعشرين ألف دار ومساجدها ثلاثة عشر ألف مسجد، وحَمّاماتها كذلك. قال: وعدد سكان القطيع سبعون ألف مسكن، والقطيع ربعها ثم تلاشت من أيام أحمد بن قيس الضحاك سنة ثمان وثلاثمائة للهجرة فكانت ألفين دارًا، وأربعين دارًا، واختلفوا فيمن بنى مسجد صنعاء، فقيل: أبان بن سعيد بن العاص، وقيل: وبرة بن يحنس الخزاعي، وهو من بعثه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وكتب إليه أن يبني الحائط الذي لباذان مسجدًا، ويجعله في الصخرة إلى موضع جداره، ويستقبل بقبلته جبل رظين، هو جبل مؤمل وكان موضع المسجد بستانًا لباذان، انتهى. من تاريخ الأشرف العباس الغساني، قيل: وذرع طول جامع صنعاء اليمن بالذراع المعتدل طول مائة، وثمانية وستون ذراعًا، وعرضه مائة وخمسة وأربعون ذراعًا. انتهى.
الصوري: بالضم وسكون الواو ثم راء مهملة، نسبة إلى صور من ساحل الشام ينسب إليها جماعة منهمم محمد بن المبارك من مشايخ الطبراني، وتاج الدين أبو الحسن علي بن فاضل بن سعد الله بن الحسن بن علي ابن الحسين بن يحيى بن محمد بن إبراهيم بن موسى بن محمد بن حمدون الصوري الأصل، المصري الدار. كان فاضلًا في الخط والقراءات حسن الخط والضبط لما يكتبه، توفي بالاسكندرية سنة ثمان وستين وحمسمائة، ومنهم أم أبي الحسن تاج الدين المذكور أم علي تقية بنت أبي الفرج، عبد بن علي بن عبد السلام بن محمد بن جعفر الأرمنازي الصوري وكانت فاضلة ولها شعر جيد ومقاطيع صبحت الحافظ أبا الطاهر أحمد بن محمد السلفي، سكن الاسكندرية زمانًا طويلًا وأثنى عليها في بعض تعاليقه، وكتب بخطه، عثرت في منزل سكناي فانجرح أخمصي فشقت وليدة خمارها وعصبته فأنشدت تقية المذكورة في الحال لنفسها:
لو وجدت السبيل جدت بَخدي
عوضًا عن خمار تلك الوليدة
كيف لي أن أقبل اليوم رجلًا
سلكت دهرها الطريق الحميدة