الشاغوري: نسبه إلى الشاغور، بعد الشين المعجمة ألف، ثم غين معجمة مضمومة، ثم واو، ثم راء مهملة، عمارة بظاهر بدمشق من ضواحيها، إليها ينسب الشهاب فتيان بن علي بن قتيان بن ثمال الأسدي الخريمي الدمشقي المعروف بالشاغوري المعلم، كان فاضلًا وشاعرًا ماهرًا، خدم الملوك ومدحهم وعلم أولادهم، وله ديوان شعر فيه مقاطع حسان، كان قد تعلق بخدمة الأمير بدر الدين مودود بن المبارك شحنة دمشق، وهو أخو الأمير عز الدين فرخ شاه ابن أخي السلطان صلاح الدين لأمّه، وكان يعلم أولاده الخط فكتب إليه شرف الدين ابن عنين:
يا من تلقب ظلمًا بالشهاب وإن
نافي بظلمته في أفقها الشهبا
لا تغررنك من مودود دولته
وإن تمسك من أسبابها سببا
فليس تنبح فيها غير واحدة
حتى تلف على خيشومك الدنيا
ودخل فتيان المذكور حمَّامًا شديد الحرارة وكان قد شاخ فأنشد:
أرى ماء حمامكم كالحميم
نكابد منه عناء وبؤسًا
وعهدي بكم تسمطون الجدا
فما بالكم تسمطون التيوسا
ومن شعره ما قدمناه في جبَّة الزبداني من حرف الزاي، توفي فتيان المذكور بالشاغور صبيحة الليلة المسفرة عن يوم ثاني وعشرين من المحرم، سنة خمس عشرة وستمائة، ودفن بمقابر باب الصغير.
الشالوسي: بشين معجمة ووهم النووي في إهمالها، ثم ألف ثم لام مضمومة، ثم واو ساكنة، ثم سين مهملة قرية من نواحي طبرستان، إليها ينسب الإمام عبد الكريم بن أحمد بن الحسين بن محمد أبو عبد الله الطبري الشالوسي. كان من أئمة العلم والدين والزهد ومن بيت علم وتزهد، سمع الحديث، وحدث وسمع أبا عبد الله محمد بن الفضل بن لطيف، توفي الشالوسي سنة خمس وستين وأربعمائة.