الصفحة 328 من 669

الرازي: بعد الألف زاي نسبة إلى الرِّي بكسر الراء المهملة وتشديد التحتانية والزاي زائدة في النسبة كما زيدت في المروزي عند النسبة إلى مرو الشاهجان، وهي من عراق العجم في الإقليم الرابع مدينةٌ عظيمة بين قَومَس والجبال افتتحها فرض بن كعب الأنصاري في أيام عمر بن الخطاب سنة أربع وعشرين ونزلها المهدي في خلافة المنصور، وبها ولد الرشيد، وهي من مشاهير بلاد الديلم، وبها عيون وأنهار وهي كثيرة الأشجار وينسب إليها جمع من الفضلاء، منهم الامام أبو الفضل محمد بن عمر بن الحسين بن الحسن بن علي التيمي البكري الطبرستاني الأصل الرازي المولد الملقب فخر الدين الرازي المعروف بابن الخطيب فريد عصره وشيخ دهره فاق أهل زمانه في العلوم كلها ولا سيما علم الكلام والمعقولات من علوم الأوائل، وله تصانيف مفيدة في كل فن، ولما انتشرت تصانيفه اشتغل الناس بها ورفضوا كتب المتقدمين، وكان له وعظ حسن كان يحضر مجلسه بمدينة هراة أرباب المذاهب والمقامات ويسألونه وهو يجيب كل سائل بأحسن جواب، ورجع بسببه خلق كثير من أهل البدع إلى مذهب أهل السنة، ولد بالري سنة أربع وأربعين، وقيل ثلاث وأربعين وخمسمائة واشتغل على والده في الفقه والأصول إلى أن مات، ثم لازم كمال الدين السمعاني وقرأ عليه في علم الكلام والحكمة. قيل كان يحفظ"الشامل"في علم الكلام الإمام الحرمين، ثم قصد خوارزم وقد تطلع من العلوم فجرى بينه وبين أهلها في المذاهب والاعتقاد ما جرى فأخرج منها فقصد ما وراء النهر فجرى له بها أيضًا مثل ما جرى له بخوارزم فعاد إلى الري لاستيفاء ديننٍ له على الملك شهاب الدين الغَدْنُوني فبالغ في إكرامه، ثم اتصل بالسلطان محمد بن نكش المعروف بخوارزم شاه وحظي عنده، ثم رجع إلى هراة ومات بها ليلة عيد الفطر سنة ستين وخمسمائة، ودفن بقرية مُذْدَاخان هكذا قاله ابن خلكان وقال البايزيدي: أما الآن لا يعرفها أحد بهذا الاسم بل يقال لها خِيَاوَان بكسر الخاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت