الصفحة 28 من 669

الأرجاني: بفتح الهمزة وتشديد الراء وفتح الجيمُ بعد الألف نون نسبة إلى أرَّجان، كورة من الأهواز من بلاد خوزستان بناها قباذ بن فيروز الدَّيلمي والد الملك العادل أنوشرون. قال القاضي ابن خلكان: وأكثر الناس يقوله بالراء المخففة، واستعملها المتنبي في شعره مخففة حيث يقول:

أَرْجانُ أيَّتها الجياد فإنه

عزمي الذي يذ الوشيجَ مكسرا

وحكى الجوهري والحازمي تشديد الراء منها، قال الشيخ عبد الله بن سعد اليافعي: بكسر الراء مع خلاف في تشديدها وتخفيفها ينسب إليها جمع منهم أبو بكر بن محمد بن الحسين القاضي الأرجاني الملقّب ناصح الدين كان قاضي تُستَر وعسكر مكرم وله شعر رائق وكان فقيهًا شاعرًا وفي ذلك يقول:

أنا أشعر الشعراء غير مدافَعٍ

في العصر أو أنا أفقه الشعراء

شعري إذا ما قلت دَوّنه الورى

بالطبع لا بتكلف الإلقاء

كالصّوت في قُلَلِ الجبال إذا علا

للسَّمع هاج تجاوب الأصداء

ومن شعره قوله:

نفسي فِداؤك أي هذا الصاحب

يا من هواه عليّ فرضٌ واجب

لِم طال تقصيري وما عاتبتني

فأنا الغداة مقصِّرٌ ومعاتب

ومن الدليل على هلاكي أنني

قد غبتُ أيَّامًا وما لي طالب

وإذا رأيت العبد يهرب ثم لم

يطلب فمولى العبد منه هارب

ومن شعره:

ما جُبت آفاق البلاد مطوّفًا

إلاّ وأنتم في الورى متطلبي

سعيي إليكم في الحقيقة والذي

تجدون عنكم فهو سعي الدهر بي

أنحوكم ويرد وجهي القهقري

عنكم فسيري مثل سير الكوكب

فالقصد نحو المشرق الأقصى لكم

والسير رأي العين نحو المغرب

ومن شعره أيضًا:

أحب المرءَ ظاهره جميل

لصاحبه وباطنه سليم

والبيت الثاني مما لا يستحيل بالانعكاس:

مودته تدوم لكل هولٍ

وهل كل مودته تدوم

ولد المذكور سنة ستين وأربعمائة وتوفي بتُستر وقيل بعسكر مكرم سنة خمسمائة وأربع وأربعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت