الحِلِّي: بكسرتين نسبةٌ إلى الحلّة بكسر ثم فتح اللام المشدَّدة ثم هاء بليدةٌ بالعراق بين بغداد والكوفة قال في"القاموس": على بريد من بغداد وتسمى الحلة المزْيدية بفتح الميم وسكون الزاي، وفتح الياء التحتانية وكسر الدال المهملة والحلة السيفية، والجميع منسوب إلى من اختطها وهو الأمير سيف الدولة أبو الحسن صدقة بن بهاء الدولة منصور بن دبيس بن علي بن فريد اختطها سنة خمس وتسعين وأربعمائة، وكان سيف الدولة المذكور ذا بأس وسطوة وهيبة نافر السلطان بن ملك شاة السجلوقي وأفضت الحال بينهما إلى الحرب فتلاقيا عند النعمانية وقتِل الأمير صدقة المذكور في المعركة يوم الجمعة سلخ جمادى الآخرة سنة إحدى وخمسمائة، وخرج منها عدة شعراء وأذكياء، منهم مسعود بن هبة الله المعرّي الحلّي. قال الامام عبد الله بن أسعد في تاريخه في سنة ثماني عشرة وستمائة: سار الملك الأشرف يُنجد أخاه فسار معه عسكر الشام وخرجت الفرنج من دمياط وجاء الأصطول فأخذوا مراكب الفرنج وكانوا مائة كند بالنون والدال المهملة المركب، وثمانمائة فارس فيهم صاحب عكا وخلق من الرّجالة، فلما رأوا الغلبة بعثوا يطلبون الصّلح ويسلمون دمياط إلى الكامل، فأجابهم ثم جاء أخواه بالعساكر في رجب، وعمل سماطًا عظيمًا وأحضر ملوك الفرنج وأنعم عليهم، ووقف في خدمته المعظم والأشرف وكان يومًا مسعودًا وقام راجح الحلي فأنشده قصيدة منها:
ونادى لسان الكون في الأرض رافعًا
عقريته في الخالقين ومنشدًا