الحَضْري: بالفتح وسكون الضاد المعجمة ثم راء نسبةٌ إلى الحضر مدينةٌ بالقرب من الموصل، كان صاحبها الساطرون بسين مهملة وطاء مهملة مكسورة وراء مضمومة مهملة ثم واو ونون فحاصره أزدشير أول ملوك الفرس، وقيل سابور بالموحدة ذو الأكتاف أربع سنين، فأخذ البلد وقيل الساطرون، قيل أن ابنة الساطرون كانت في غاية الحسن والجمال فهويت الملك المحاصِر لهم فأرسلت إليه إن دلّيتك على الحصن تتزوّجني فالتزم بها بذلك، فدلّت على الحصن حتى أخذه واستباح الحصن وخرّبه وقتل أباها وتزوجها، فبينا هي ذات ليلة نائمة على فراشها تتألّم وتتململ لم يأخذها النوم وقالت ما نمت على فراششٍ أخشن من هذا، وأنا أحسّ شيئًا يؤذيني فيه، فنظروا فإذا ورقة آس قد لصقت ببعض عكنها، فعجب من ذلك، وقال: هذا الذي أسهرك، قالت نعم قال فما كان أبوك يصنع لك قالت كان يفرش لي الدِّيباج ويلبسني الحرير ويطعمني المخّ والزبد وشهد أبكار النّحل، ويسقيني الخَّمر الصَّافي، فقال كان جزاء أبيك منك ما صنعت له أنا إنك بذلك أسرع ثم أمر بها فشدت ذوائبها إلى فرسين جامحتين، ثم أرسله فقطعوها قطعًا، وأما الحَضَري بفتحتين فسنبةٌ إلى الحضَر ضدّ البادية ونسبةً إلى الحضر مدينةٌ قديمة قبالة تكريت في البريّة لا أعرف من نسب إليها، ولعلها مدينة الساطرون سُكِّن ضادها تخفيفًا والله سبحانه أعلم.u
والحُصُري: بضمتين وإهمال الصاد نسبةٌ إلى عمل الخضر أو بيعها وإلى ذلك نُسب الشاعر المشهور أبو إسحاق إبراهيم بن علي بن تميم الخضري القيرواني مؤلف كتاب"زهر الآداب وثمرة الألباب"في ثلاثة أجزاء، وكتاب"المصون في سرّ الهوى المكنون"في مجلد جمع فيه مُلحًا وأدبًا وله ديوان شعر، منه:
إني أحبّك حبًّا ليس يبلغه
فهمٌ ولا ينتهي وصفٌ إلى صفتِه
أقصَى نهاية علمي فيه معرفتي
بالعجز منِّي عن إدراك معرفته
ومن شعره:
أورد قلبي الردى
لام عدا إربدًا
أسود كالكفر في
أبيض مثل الهدى