الجِلّقِي: نسبةً إلى جِلِّق بكسر الجيم واللام المشددة كحِمِّص وبفتح اللام كقِتَّببٍ وهو دمشق أو غوطتُها نُسب إليها جماعة، وأما عوض بن أبي محمد الخَلَفي فبخاءٍ معجمة وفتحتين سمع من أصحاب السلفي في"القاموس"وجِلِّيْقِيّة كإفريقية، بلد بالروم، وجَالَقان بفتح اللام بالأندلس كذا قال الذَّهبي، ولم يبين المضموم إلى ماذا نسبَ ولا مَن يُنسب إلى المفتوح، قال الحافظ وذكر يعقوب بن السِكِّيت أن عيسى الجُللأدي نسبةٌ إلى مدينة بالغرب، وتبعه أبو محمد بن قتيبة الدَّينوري، فقال يقال هي قريةٌ بإفريقية، وقال أبو عبيد البكري جَلودي بفتح أوله على وزن فَعُول قريةٌ من قرى إفريقية، يقال فلان الجَلودي، ولا يقال بالضم إلاَّ ينسب إلى الجُلود، وقال الجوهري في صحاحه فلان الجَلودي بفتح الجيم، قال الفراء منسوبٌ إلى جلود قريٌ من قرى إفريقية ولا يقال بالضم، وتعقب أبو عبد الله بن الجلاب هذا بأن علي بن حمزة قال: سألت أهل إفريقية عن جَلود هذه فلم يعرفوها انتهى، وقد اختلف في جيم راوي صحيح مسلم، وهو أبو أحمد محمد بن عيسى الجُلودي النيسابوري، فالأكثر على الضم، وقال الرشاطي هو بالفتح على الصحيح، وكذا وقع في رواية أبي علي الطبري، وتعقبه القاضي عياض بأن الأكثر على الضم ومن قال بالفتح اعتمد على ما قاله ابن السّكِّيت، قلت: وهو عجيب لأن أبا أحمد من نيسابور (لا) من إفريقية وعصرُه متأخر عن عصر الفرّاء وابن السكيت بمدة فكيف يضبط من لم يجيي بعدُ والحق أن راوي مسلم منسوبٌ إلى سكة الجلود بنيسابور، فهو بالضمّ والله أعلم انتهى.