الجِبْلي: نسبة إلى جِبَلة بالكسر وسكون الموحدة ثم لام ثم هاء ويقال لها أيضًا ذو جِبلة، مدينة في مخلاف جعفر من اليمن، أول من اختطها عبد الله بن محمد الصليحي أخو الداعي علي بن محمد الصليحي في سنة ثمان وخمسين وأربعمائة وحشر الرعايا إليها من مخلاف جعفر، وذلك أن أخاه الداعي ولاَّه حصن التَّعْكر، وهو مُطِل على مدينة جبلة، فبناها في سفح جبل التعكر، وسميت باسم رجل يهودي يسمى جبلة كان يبيع الفخار في موضع منها قبل أن تُبنى، فلما بُنيت سميت المدينة به، وهي مدينة بين نهرين جاريين شتاء وصيفًا ولذلك غلب الوخم فيها، وكان إقامة الداعي علي بن محمد الصليحي، ثم ولده المكرَّم من بعده بصنعاء، ثم انتقل المكرم إلى جبلة وبسبب انتقاله أنه كان يهوى الإقامة بصنعاء وكانت امرأته السيدة الذي فوض تَدْبير المملكة إليها لمَّا فُلِج هواها في الإقامة بجبلة فأمرته يومًا أن يحشر الناس إلى الميدان بصنعاء فحشرهم فلم يقع بصره إلا على برق السيوف ولمع البيض والأسنَّة ثم توجهت والمكرم معها إلى جبلة وأمرته أن يحشر الناس إلى الميدان بجبلة فحشرهم وأشرف عليهم، فلم يقع بصره إلا على رجل يجر كبشًا وآخر يحمل ظرفًا فيه سمنٌ أو عسل وآخر يخرز نعلًا، فقالت له: العيش بين هؤلاء أصلح، فانتقل المكرم إلى جبلة واختط بها دار العزّ، وفيا يقول عبد الله بن يعلى:
هب النسيم فبت كالحيران
شوقًا إلى الأهلين والجيران
ما مصر ما بغداد وما طبرية
كمدينة قد حفَّها نهرانِ
خدد لها شام وحبُّ مشرق
والتعكر العالي المنيف يماني
الجَبَلة: بفتحات، بلدةٌ بساحل بحر الشام إليها ينسب سليمان بن علي الفقيه الجَبلي، وعبد الواحد بن شعيب الجبَلي، وجَبَلة بالتحريك أيضًا بلدة بالبحرين وموضع بالحجاز قيل إن سليمان بن علي الفقيه منه، وأما عمرو بن النعمان الجبَلي بفتحتين فمنسوب إلى جَبَلة بن الأيْهَم روى عن موسى بن دهقان.