الصفحة 171 من 669

وتهامةُ تطلق على مكة شرفها الله تعالى، ولذلك قيل للنبي صلى الله عليه وآله وسلم التِّهامي، وتطلق على منخفض جبال تهامة وهي خطةٌ متسعة من الحجاز وأطراف اليمن، وهي أحسن بلاد الله هواءً ولذلك قالت الرابعة من الإحدى عشرة النسوة اللاَّتي تعاهدن وتعاقدْن أن لا يكتمن من أحاديث أزواجهن شيئًا وهي من اليمن: زوجي كليل تهامة لا حرّ ولا قَرّ ولا مخافة ولا سآمة كما في الصحيحين. وممن ينسب إلى تهامة عصرِيُّنا ومفتي بلدنا الإمام جمال الدين محمد بن محمد التَّهامي غالب أخذه وقراءته على شيخنا الفقيه شرف الدين إسماعيل بن محمد الجرداني، وقرأ أيضًا وسمع على شيخنا جمال الدين محمد بن أحمد فضل، وكان كثير الاستحضار جيد الذهن له معرفةٌ تامة بالفقه ومشاركة جيدة في غيره من الحديث والنحو والتصريف، وغير ذلك من العلوم الشرعية النافعة أدام الله النفع به، درَّس في حياة شيخه الفقيه إسماعيل وبعد وفاته بالمدرسة الياقوتية بعدن وغالب تدريسه في المسجد المجاور لبيته المعروف بإنشاء عبد الله الرُّومي، انتفع به جماعةٌ من طلبة العصر وهو على الحال المرضي من نشر العلم وعدم الالتفات إلى ما الناس فيه من أقذار الدنيا والانقباض الكلِّي من الناس زاده الله توفيقًا، وممن انتفع به شيخنا الفقيه العلامة صفي الدين أحمد بن عمر بن عبد الله الحكيم.

التُّوَيْزِي: بالضم وفتح الواو وسكون التحتانية ثم زاي، سليمان بن داود بن حوط الله التّوَيْزي لا أدري إلى ماذا نُسب، أخذ القراءات عن هذيل وسمع عمر بن الدبَّاغ، وسمع منه ابناه محمد وأبو سليمان، مات سنة سبع وستين وخمسمائة، وأما الحجاج بن عِلاط بن ثويرة الثُّويري السلمي الصحابي المشهور، فبمثلثة وراء مهملة نسبة إلى جده المذكور، وابنه نصر بن الحجاج صاحب القصة المشهورة الذي تَمَنَّتْه المتمنِّية في زمن عمر بن الخطاب. خرج عمر ليلة يعسُّ فسمع امرأة تغني في بيتها:

هل من سبيل إلى خمرٍ فأشربها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت