الصفحة 164 من 669

التِّنِّيْسِي: نسبةٌ إلى تِنِّيس بكسر أوله وكسر النون الثقيلة وسكون التحتانية ثم سين مهملة، مدينةٌ بديار مصر بالقرب من دمياط بناها تِنَيس بن حام بن نوح، فسميت باسمه، وقال في"القاموس": هي جزيرة من جزائر بحر الروم قرب دمياط انتهى. قال القاضي مسعود: وهي في الإقليم الرابع وهي كبيرة وأكثر أهلها نصارى وهم يعملون في طراز السلطان وفيها ضروب الثياب الرفيعة والبحر محيط بها من كل جهة ولا سبيل إليها إلا على المراكب وعليها سور من حجارة تضرب فيه أمواج البحر، وماؤها مالح ستة أشهر من العام فإذا فاض النيل عَذُب ماؤها لبلوغ فيضه إليهم في الخليجات، وأهلها أغنياء والسمك بها كثير يخرج إلى الساحل من غير أن يصاد انتهى، وينسب إليها جماعة منهم يحيى حسان التنيسي صاحب اللَّيث مشهور روى عن الشافعي ومات قبله، ومنها شيخًا الإمام البخاري عبد الله بن يوسف، وأحمد بن عيسى التِّنيسان وبشر بن بكر التنيسي شيخ الإمام أحمد بن حنبل وغيرهم، وممن ينسب إليها أيضًا أبو محمد الحسن علي بن أحمد بن محمد بن خلف بن حيان بن صدقة بن زياد الضَّبِّي المعروف بابن وكيع، وهو لقب جدّه محمد بن خلف وكان نائبًا في الحكم في الأهواز لعبدان الجواليقي، وتوفي ببغداد سنة ست وثلثمائة وكان الحسن المذكور شاعرًا مشهورًا، ولد بتنيس وأصله من بغداد ذكره الثعالبي في اليتيمة فقال:

شاعر بارع وعالم جامع ومن شعره:

سَلاَ عن حبك القلبُ المشُوقُ

فما يصبُو إليك ولا يُتوقُ

جفاؤكَ كان منك لنا عزاءً

وقد يسلي عن الولد العقوق

ومن شعره:

إذا كان قد بَعُد اللقاء فودّنا

دان ونحن على النوى أحباب

كم قاطع للوصل يؤمن ودّه

ومواصل بوداده يُرتاب

وله كل معنى حسن. توفي بتنيس لسبع بقين من جمادى الأولى سنة ثلاث وتسعين وثلثمائة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت