الصفحة 157 من 669

التَّرِيمِي: نسبةً إلى تريم بالفتح وكسر الراء وسكون التحتانية ثم ميم، مدينةٌ قديمة بأرض حضرموت يقال إن أوَّل من عمرها تريم بن حضرموت بن سبأ الأصغر، وقد خرج منها علماء فقهاء فضلاء ومشايخ أجلاَّء منهم الفقيه يحيى بن سالم أكْدَرْبلَج، والفقيه علي بن أحمد بكير وتوفيا معًا سنة سبع وسبعين وخمسمائة، كذا قاله القاضي مسعود وأظنّهما قُتِلا في تلك السنة في فتنة عثمان الزِّنْجَبِيلي الأمير الذي كان بعدن، فلما عَلِم بوصول السلطان طغتكين بن أيوب من مصر واستيلائه على زبيد وأعمالها خرج خوفًا منه إلى حضرموت، فقتل بها جمعًا من العلماء والفضلاء قال القاضي مسعود: ومنهم الفقيه سالم بافضل صاحب"الذيل على تفسير القشيري"، والفقيه شرف الدين أحمد بن محمد بن ضَمْعَج والد السبتي صاحب شرح التنبيه، والفقيه أحمد بن فضل، والفقيه الصالح الزاهد علي بن محمد بن علي بن يحيى بن حاتم، والفقيه علي بن أحمد بامروان، والفقيه الشيخ جمال الدين محمد بن علي باعلوي، والفقيه عبد الله بن عبد الرحمن باعبيد صاحب الإكمال لِما وقع في التنبيه من الإشكال، والفقيه محمد بن أحمد بن أبي الحب توفي سنة اثنتي عشرة وستمائة، وفي تريم علماء وعباد وزهَّاد لا يحصون، ومقبرتها مشهورة البركة ومدفون في جبَّانة تريم أربعون من أهل بدر انتهى كلام القاضي مسعود، وفيها جمع السادة الأشراف آل باعلوي كالشيخ عبد الرحمن وأولاده وحفدته، وغيرهم خلقٌ لا يحصون. ولما رأى الشيخ علي بن عبد الرحمن بن عبد الله بن أسعد مشايخ اليمن ووصل إلى حضرموت ورأى ما فيها من الصالحين الأحياء والأموات، أنشد:

مررت بوادي حضرموت مسلِّمًا

فالفيتُه بالبُشْر متَّسمًا رحبا

وألفيت فيه من جهابذة العلى

أئمة لا يُلقون شرقًا ولا غربا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت