الصفحة 29 من 167

2-عَن عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ- رضي الله عنه -?، قالَ:بَينَما نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - ذَاتَ يوْمٍ ِإذْ طَلَعَ عَلَينَا رَجُل شَدِيدُ بياضِ الثِّيابِ، شَدِيدُ سَوَادِ الشَّعَرِ، لا يرَى عَلَيه أَثَرُ السَّفَرِ، ولا يعْرِفُهُ مِنَّا أَحَدٌ، حتى جَلَسَ إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فأَسْنَدَ رُكْبَتَيهِ إلى رُكْبَتَيهِ، وَوَضَعَ كَفَّيهِ على فَخِذَيهِ، وَقالَ: يا محمدُ أَخْبِرْنِي عَنِ الإِسْلامِ ؟ فَقالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم: أَن تشهد أنْ لا إِله إِلا الله، وأَنَّ مُحَمَّدا رَسُولُ الله، وَتُقِيمَ الصَّلاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكاةَ، وَتَصُومَ رَمضَانَ، وَتحُجَّ البَيتَ إِنِ اسْتَطَعْتَ إِلَيهِ سَبِيلا. قال: صَدَقْتَ، قالَ: فَعَجِبْنا لَهُ يسأَلُهُ وَيصَدِّقُهُ .قالَ: فأَخْبِرْنِي عَنِ الإِيمَانِ ؟ قالَ أَنْ تُؤْمِنَ بالله، وَمَلائكَتِه، وكتبه، وَرُسُلِهِ، واليوْمِ الآخِر، وَتُؤْمِنَ بالقَدَرِ خَيرِه وَشَرِّهِ، قالَ: صَدَقْتَ . قالَ: فأَخْبِرْنِي عَنِ الإِحْسانِ؟ قالَ: أَنْ تَعْبُدَ الله كأَنَّكَ تَرَاهُ، فإِنْ لم تَكُنْ تَرَاهُ فإِنَّهُ يرَاكَ، قال:صَدَقْتَ.قالَ:فأَخْبِرْنِي عَنِ السَّاعَةِ؟ قالَ: ما المَسْئُولُ عَنْها بأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ، قال: فأَخْبِرْنِي عَنْ أَمارَاتِها، قالَ: أَنْ تَلِدَ الأَمَةُ رَبَّتَها وأَنْ تَرَي الحُفاةَ العُراةَ العالَةَ رِعاءَ الشَّاءِ يتَطاوَلونَ في البنيان.ثمَّ انْطَلَقَ فَلَبِثَت مَلِيا، ثمَّ قالَ لي: يا عمرُ أَتَدْرِي مَنِ السَّائل؟ قُلْتُ الله وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ،قالَ: هَذا جِبْريلُ أَتاكُمْ يعَلِّمُكُمْ دِينَكُمْ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت