الصفحة 27 من 167

والتشهد الأخير ركن مفروض كما في الحديث عن ابن مسعود رضي الله عنه: قال: كنا نقول قبل أن يُفرض علينا التشهّد: ( السلام على الله من عباده، السلام على جبريل وميكائيل ) ، وقال النبي: { لا تقولوا السلام على الله من عباده فإن الله هو السلام ولكن قولوا: التحيات لله والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله } .

( ومعنى التحيات ) جميع التعظيمات لله ملكًا واستحقاقًا مثل الانحناء والركوع والسجود والبقاء والدوام، وجميع ما يعظم به رب العالمين فهو الله، فمن صرف منه شيئًا لغير الله فهو مشرك كافر، ( والصلوات ) معناها جميع الدعوات، وقبل الصلوات طيبها، ( السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ) تسلم على نفسك وعلى كل عبد صالح في السماء والأرض، والسلام دعاء؛ والصالحون يُدْعَى لهم ولا يُدْعَون مع الله، (أشهد أن لا إله إلا الله ) وحده لا شريك له، نشهد شهادة اليقين أن لا يُعْبَد في الأرض ولا في السماء بحق إلا الله، وشهادة أن محمدًا رسول الله بأنه عبد لا يُعْبَد ورسول لا يُكذّب؛ بل يُطَاع ويُتْبع، شرّفه الله بالعبودية، والدليل قوله تعالى: تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا [الفرقان:1] ( اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم إنك حميد مجيد ) ، الصلاة من الله ثناؤه على عبده في الملأ الأعلى كما حكى البخاري في صحيحه عن أبي العالية قال: صلاة الله ثناؤه على عبده في الملأ الأعلى، وقيل: الرحمة، والصواب الأول، ومن الملائكة الاستغفار، ومن الآدميين الدعاء، وبارك وما بعدها سنن أقوال وأفعال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت