بسم الله الرحمن الرحيم
إنَّ الحمدَ لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.. وبعد:
فإن من أَجَلِّ العبادات التي تُرْفَعُ بها الدرجات: المسابقة إلى فعل الخيرات.. وهي خصلة من طرق أبوابها، ولازم طريقها منحت له النجاة، وطيبت له الحياة، وفتحت له أبواب الجنة بعد الممات.
ولقد كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسأل الله جَلَّ وعلا التَّوفيقَ إلى هذه الخصلة الجليلة ويقول: «اللهم إني أسألك فعل الخيرات، وترك المنكرات، وحب المساكين، وإذا أردت بعبادك فتنة فاقبضني إليك غير مفتون» . ... ... [صحيح الترغيب: رقم 3164]
وفعل الخيرات يشمل: كلَّ خصال البِرِّ والفضل من الفرائض، والواجبات، والصدقات، والقربات، والإحسان، والمعروف، وبهذه الخصال الطيبة يتفاضل الخلق عند الله سبحانه؛ لأنها جميعها لوازم التقوى ومفرداتها: {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} [الحجرات: 13] .
وقال - صلى الله عليه وسلم -: «ألا أنبئكم بخيركم؟ قالوا: نعم. قال: خياركم أطولكم أعمارًا، وأحسنكم أعمالًا» . [صحيح الترغيب: 3361]