فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 48

يرى بعض الباحثين أن أفراد الطائفة في القرن الثالث الهجري كانوا على علم باطني واحد، منهم من كتمه ويشمل أهل الطبقة الولى بالإضافة إلى الشبلي القائل: (( كنت أنا والحسين بن منصور ـ الحلاج ـ شيئًا واحدًا إلا انه أظهر وكتمت ) )، ومنهم من أذاع وباح به ويشمل الحلاج وطبقته فأذاقهم الله طعم الحديد، على ماصرحت به المرأة وقت صلبه بأمر من الجنيد حسب رواية المستشرق الفرنسي ماسنيون.

ظهور الفرق:

وضع أبو سعيد محمد أحمد اميهمي الصوفي الإيراني 357 ـ 430 هـ تلميذ أبي عبد الرحمن السلمي أول هيكل تنظيمي للطرق الصوفية بجعله متسلسلًا عن طريق الوراثة.

يعتبر القرن الخامس امتدادًا لأفكار القرون السابقة، التي راجت من خلال مصنفات أبي عبد الرحمن السلمي، المتوفى 412هـ والتي يصفها ابن تيمية بقوله: (( يوجد في كتبه من الآثار الصحيحة والكلام المنقول ماينتفع به في الدين، ويوجد فيه من الآثار السقيمة والكلام المردود مايضر من لا خيرة له، وبعض الناس توقف في روايته ) ) [مجموع الفتاوى 1/ 578] ، فقد كان يضع الأحاديث لصالح الصوفية.

ما بين النصف الثاني من القرن الخامس وبداية السادس في زمن أبي حامد الغزالي الملقب بحجة الإسلام ت505هـ أخذ التصوف مكانه عند من حسبوا على أهل السنة. وبذلك انتهت مرحلة الرواد الأوائل أصحاب الأصول غير الإسلامية، ومن أعلام هذه المرحلة التي تمتد إلى يومنا هذا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت