كم يستغرق هذا القرار من وقت.. قرار بسيط وسهل ولا يستغرق، لا يحتاج إلى لحظة تنزاح فيها الغشاوة من الأعين فتبصر الحقيقة … وما بعدها النعيم من حلاوة في القلب، ورضا في النفس، وسعادة بالانتصار.. ولذا فقد أعجبني شاب كان كلما حدثته نفسه بالنظر إلى ما لا يحل فإنه يغمض عينيه ويردد:"لا إله إلا الله"ثلاث مرات وهو يتذكر بيعته مع الله وعهده لديه، وأنه بهذه النظرة يمكن أن يُخِلَّ بحقيقة لا إله إلا الله، وبالتالي فإنه يجد نفسه ممتنعًا عن المعصية…
رابعًا: الدعاء ...
هل تتذكر كم دعوت الله أن ينصرك في معركتك هذه وقد جمعت قلبك وأريت الله من نفسك الاضطرار الذي يؤدي إلى الإجابة { أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاء الْأَرْضِ } [النمل:62] .
هل عاهدت نفسك أن تقوم من الليل فتنتهز الفرصة التي يتنزل الله فيها إلى السماء الدنيا فيجيب من سأله؟!.
هل أسررت إليه بحاجتك وهو يسأل هل من طالب حاجة فأقضيها له؟!.
هل قلت له: يا رب حاجتي ألا أقع في الحرام، وأن تسهل عليَّ الحلال، وأن تملأ عيني وقلبي بك.. وألا تتركني فريسة سهلة للشيطان...
وإذا كان الرسول أكرم الخلق على الله وأبعدهم عن الحرام كان يردد في دعائه:"اللهم إني أعوذ بك من فتنة النساء"في كل صلاة، وانظر إلى صلاته كم كانت في اليوم والليلة... من منا يأخذ بالدعاء إلى هذه الدرجة؟! ومن منا يراقب نفسه إلى هذا الحد ويشفق عليها أن تقع في الحرام؟!.
خامسًا: دوام الذكر...