ويغار الرجل على المرأة بمنعها من السفور ومن النقاب الشيطاني الذي ظهر في أوساط النساء وأظهرن به الزينة وفتنَّ به الرجال وعصين به الرحمن، فإن الله تعالى قال: { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا } [الأحزاب: 59] ، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «ترخي المرأة ثوبها في الأرض ذراعًا...» حتى لا تنكشف للرجال، فأين الكاسيات العاريات من هذا الهدي، ألا يعلمن أن تعريهن صفة من صفات أهل النار، يحرمن بها الجنة وتجب لهن النار وتحق عليهن اللعنة. يقول - صلى الله عليه وسلم -: «صنفان من أهل النار لم أرهما بعد: رجال معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس، ونساء كاسيات عاريات مائلات مميلات رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا» ويقول: «سيكون في آخر أمتي نساء كاسيات عاريات مائلات رؤوسهن كأسنمة البخت، العنوهن فإنهن ملعونات» .
والرجال الصالحون يغارون على نسائهم؛ لأن الإسلام يأمر بالغيرة، والرجولة تقتضي ذلك، فها هو عمر - رضي الله عنه - يغار على نساء النبي وهن أمهات المؤمنين ويقول: لو حجبت نساءك يدخل عليهن البر والفاجر مع أنهن أمهات المؤمنين. فينزل القرآن بوجوب الحجاب، وكان يكره خروج امرأته للمسجد لكنه لا يستطيع منعها؛ عملًا بقوله - صلى الله عليه وسلم -: «لا تمنعوا إماء الله بيوت الله» .
وها هو معاذ يرى امرأته تأكل تفاحة فيدخل عليه غلام له فتعطيه امرأته تلك التفاحة فيضربها حتى أوجعها، غيرة عليها.
وها هو ابن عمر يسمع امرأته تكلم رجلًا من أقربائها من وراء جدار فيضربها.