وأخرج الترمذي عن أبي أمامة الباهلي - رضي الله عنه - قال: ذُكر لرسول الله - رجلان أحدهما: عابد، والآخر عالم، فقال رسول الله: )) إن الله وملائكته، وأهل السموات والأرضين، حتى النملة في جحرها، وحتى الحوت ليصلون على معلم الناس الخير (((1) .
وأخرج أبو داود والترمذي وابن ماجة عن أبي الدرداء - رضي الله عنه قال: سمعتُ رسول الله - يقول: )) من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهل الله له طريقًا إلى الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضًا بما يصنع، وإن العالم ليستغفر له من في السموات ومن في الأرض، حتى الحيتان في الماء، وفضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب، وإن العلماء ورثة الأنبياء، وإن الأنبياء لم يورثوا دينارًا ولا درهمًا، إنما ورثوا العلم، فمن أخذ به فقد أخذ بحظٍ وافرٍ (((2) .
والأخبار، والآثار في شرف العلم، وفضل العالم والمتعلم، كثيرةٌ جدًا لا يسعها هذا المقام.
ويمكن الرجوع إليها في مضانها، مثل:
1 -جامع بيان العلم وفضله، لحافظ المغرب: الإمام أبي عمر يوسف بن عبد البر النمري
القرطبي.
2 -الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع، وكتاب الفقيه والمتفقه، كلاهما: للإمام الحافظ أبي بكر الخطيب البغدادي.
3 -وكتاب تذكرة السامع والمتكلم في أدب العالم والمتعلم: للإمام ابن جماعة الكناني.
4 -كتاب السنن: للإمام الدارمي، وخاصةً مقدمته.
ــــــــــــــــــــ
(1) أخرجه الترمذي في كتاب العلم (5/ 48) : باب ما جاء في فضل الفقه على العبادة. وهو حديثٌ صحيح، انظر:
صحيح سنن الترمذي، رقم (2161) .
(2) أخرجه أبوداود في كتاب العلم (4/ 57) : باب الحث على طلب العلم. والترمذي في العلم (5/ 47) :باب ما جاء
في فضل الفقه على العبادة. وابن ماجة في المقدمة (1/ 81) : باب فضل العلماء والحث على طلب العلم. وهو
حديثٌ صحيح، انظر: صحيح سنن الترمذي، رقم (2159) .