قال الإمام ابن عبد البر - رحمه الله: )) طلب العلم درجات ومناقل ورتب، لا ينبغي تعديها، ومن تعداها جملة فقد تعدى سبيل السلف - رحمهم الله -ومن تعدى سبيلهم عامدًا ضل، ومن تعداه مجتهدًا زل (((1) .
فيا أيها الطالب: عليك أن تحرص على سلم التعلم الذي اصطلح عليه العلماء، وأن
)) تحرص على التدرج في سلم العلم، فالعلم لا ينال قفزًا، إذا قفزت من فوق الجدار فزلت قدمك، وسقط على رأسك في مجال التعلم، فلا تلومنّ إلا نفسك، لأنك بدلًا من أن تأتي البيوت من أبوابها، أردت أن تقفز من فوق الجدران.
إذا حاولت أن تستغني عن سلم التعلم وعن التدرج فإنك لا تصل إلى الفقه، ولا تفقه أبدًا (((2) .
فلابد من التأصيل والتأسيس لكلِّ فنٍّ تطلبه بضبط أصله، ومختصره على شيخ متقن لا بالتحصيل الذاتي، آخذًا الطلب بالتدرج.
قال الله تعالى: {وقرآنًا فرقناه لتقرأه على الناس على مكث ورتلناه ترتيلا} .
وقال تعالى: {الذين آتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته} (3) .
ــــــــــــــــــ
(1) جامع بيان العلم وفضله (2/ 166) .
(2) برنامج للمتفقهين (ص35) .
(3) انظر: حلية طالب العلم (ص18) .
قال علماؤنا الكرام: )) من لم يتقن الأصول حرم الوصل (((1) .
و )) من رام العلم جملة ذهب عنه جملة (((2) .