بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أمَّا بَعْدُ:
فإن التفاضل بين النوع الإنساني - فهمًا وإدراكًا - أمرٌ مُسَلَّمٌ ثبوتُه عِند أهل السنة والجماعة، خلافًا لغيرهم من الفرق والجماعات، الذين سلكوا طريقَ تحكيم العقولِ في نصوصِ الأدلة الشرعية، فأنكروا التفاوتَ بين العقول والفهوم.
وَرَدُّ هذا التأسيس: مَبسُوطٌ في تضاعيف كُتبِ أئمتنا الكرام المتبعين للأثر، مؤصلين فهومَهم بفهم سلفنا الصالح - رضي الله عنهم -.
ولمَّا كان زيادةُ الإيمان والصلاح، والفهم والإدراك، لا يكون إلاّ بكثرة الاستمداد من علوم شريعة الإسلام، والعمل بذلك، كان الواجبُ - لزامًا - على المسلمين الاهتمام بطلب العلم الشرعي، أو السؤال لمن يُوثقُ بعلمه وصلاحه، في جميع أمور الدين والدنيا.
وهذه الرسالةُ: كُتِبتْ على سَنَنِ الاختصار، قاصدًا بها: الحثَّ لنفسي، ولغيري من أبناء دين الإسلام، لبذلِ كامل الوسع في طلب العلم الشرعي.
وحقيقتُها: كلماتٌ عابرةٌ، وفوائدُ منثورة، وتأصيلٌ نافعٌ في كيفية الطلب، وحداءٌ يزيدُ همةً عاليةً في قلوب طلبة علم الشريعة الغراء.
سائلًا الله عزَّ وجل: أن يضع لها القبول عنده، ثم عند عباده المؤمنين، وأن يجعلها خالصة لوجهه الكريم. وهو حسبي ونعم الوكيل.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ''
وكتب:
أبو عبد الرحمن حسن بن محمد بن يوسف
15/شوال/1421
فضلُ العلمِ وأهلِه