تبدأ عملية زرع القيم منذ الطفولة، وكلما تأملت ونظرت ودرست وعشت الحياه اكثر عرفت ان معظم القيم تنغرس في الانسان في الست السنوات الاولى من حياته، ومن هنا ياتى الخلل الجسيم وهو أن تعامل مرحلة رياض الاطفال على اساس انها مرحله لعب ولهو، فهى مرحلة زرع القيم والمبادىء والفكر، وتحكم ليس فقط العقيدة بل تحكم علاقات الانسان و طريقة انتاجه.
وهناك كتاب ممتاز باللغة الانجليزية اسمه {كل ما احتاجه في الحياه تعلمته من مرحلة الروضة} .
وهذه القيم تزرع في نفس الانسان من قبل مؤثرات خارجية وبالذات الابوين فلهم تأثير غير عادى في زرع هذه القيم والمبادىء، ثم يكبر الانسان وينضج ويبدأ يفكر في الاستقلال عن هذه المؤثرات الخارجيه، فيبدأ باختيار قيم جديدة ومبادىء جديدة يختارها من تأثره بأصدقائه او من خلال الافلام والاعلانات وغيرها لتزرع فيه قيم و نظرات جديدة للحياة.
••وهناك مجتمعات تزرع فىبنائها ان للوقت قيمة في حياتنا. وتأتى مجتمعات مثل مجتمعاتنا فتزرع مثلا إن لم آت في الساعة الرابعة انتظرنى الى الخامسة وهكذا.
بمعنى انه لا يوجد للوقت قيمه عندنا. والوقت هو حياه الانسان فإذا لم نضع قيمة للوقت كأ ننا لم نضع قيمة لحياتنا. وهناك مجموعه من القيم التى تزرع في المجتمعات العربية في منتهى السوء للاسف ومنتشرة بين الناس ويؤمنون بها من هذه القيم مانتمثل به من الامثال الشعبيه:
فهناك مثل يقول (شوف وغمض) بمعنى شوف الغلط واسكت.
وهناك قيمة ثانيه تقول (روح بعيد وتعال سالم) .
وقيمه ثالثه تقول (مد قدميك على قدر لحافك) . ولماذا لا نمد لحافنا على قدر ارجلنا ؟
وقيمه اخرى تقول (القناعه كنز لا يفنى) . لماذا لايكون الطموح؟
فكثيرٌ من النا س يأخذ هذه الامور كمسلمات ويؤمن بها، ومن هنا نريد ان نعيد النظر في هذه المبادىء الخاطئه.