فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 31

الحاجب المنصور واحد من اكبر خلفاء الدولة الاندلسية اسمه [محمد ابن ابى عامر] كان ساكن مع اثنين من الحمارين كانوا يعملون كلهم حمارين وتعتبر من ادنى المهن آنذاك حيث كان في قرطبة يشتغل حمار وفى ليلة كان سهران مع ربعه يتحدث اليهم فقال: يا جماعه اذا اصبحت خليفة ماذا تريدون مني؟ فضحكواعليه ثم سكتوا.

فقال: لماذا سكتم؟

قالوا: هل انت جاد؟

قال: انا فعلًا جاد .. إذا صرت خليفة ماذا تريدون مني؟

فقالوا له: اذهب لن تصبح خليفة .. من حمار الى خليفه!

فكررسؤاله فقال احد اصحابه: انت شكلك ليس بخليفة.

فكررسؤاله .. فقال الاول: إذا أصبحت خليفة يا محمد أريد قصر منيفًا

وقال: وماذا؟

قال: وحدائق غناء. وماذا؟ قال: وخيولًا اصيلة وأمشى وجوارى حسان وأيضا؟ ً ومائة الف دينار ذهب قال: وبعد؟

قال: لا شىء. فضحكوا.

ثم التفت الى صاحبه الاخر و قال: ماذا تريد لواصبحت خليفة؟

فقال له: لن تصبح خليفة.

فكرر عليه السؤال فقال له: إذا أصبحت خليفة فضعنى على حمار واجعلهم يدورون بي في الشوارع ويقولون دجال ومحتال و اى واحد يتعامل معه ضعوه في السجن.

ومحمد ابن عامر عرف ان طريق االحمارة طريق لن يؤدى به الى الخلافة ففكر بالطريق التى تؤدى به الى الخلافة وهو ان يصبح شرطي، واصبح شرطي وترقى حتى اصبح رئيس شرطة قرطبة ثم مات الخليفة وتولى هشام المؤيد بالله الخلافة وكان عمره (10) سنوات [وهذه من سلبيات حضارتنا] بالوراثة، فاختلف بنو امية من يوصون على الصبى؟ فقالوا: لن نعين واحد خوفا من ان يأخذ الخلافة.

فقالوا: نعين مجلس وصايه. واختلفوا لانهم لايريدون ان يصبحوا جميعا في مجلس الوصاية و آخر شىء اتفقوا على ان يكوِّنوا مجلس الوصاية من غير بنى امية فاختاروا ثلاثة:

الوزير محمد المصحفى

ورئيس الجيش محمد بن غالب

ورئيس الشرطه محمد ابن ابى عامر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت