فلقد أخطأوا في فهم فقرات من الكتاب المقدس مثل ما جاء في سفر إرمياء النبي وهو يتحدث عن ولادة المسيح ( في ذلك الزمان يقوم لداود ابن هو ضوء النور . . . إلى قوله ويسمى الإله ) .فإنهم يفهمون من ذلك أن هذا النبي اقر بألوهية المسيح ومثل هذا النص إن صح عن نبي من الأنبياء إنما يقصد بذلك أن يحكي عن شيء سوف يقع في المستقبل ( من الغيبيات ) ولا يقصد انه يقر ذلك , ومعنى النص انه سيقوم ولد من نسل داود يدعو الناس إلى الدين ويؤيده الله بالمعجزات ( كإحياء الموتى وإبراء الأعمى والأبرص بإذن الله ) فيطلق عليه اسم الإله !!. فهذا مجرد تنبؤ بشيء سيحدث في المستقبل , ولقد حدث فعلا فارسل الله هذا الولد من نسل داود وايده بالمعجزات ولقد سمي بالإله بعد ذلك مما يدل على تحقق النبوة , وليس دليلا على ألوهيته , ومما يؤيد ذلك ما جاء في مزمور داود أن الله عز وجل قال لداود عليه السلام انه ( سيولد لك ولد ادعى له أب ويدعى لي ابن , اللهم ابعث جاعل السنة( اي محمد صلى الله عليه وسلم ) كي يعلم الناس انه بشر ) . فإنهم يستدلون بذلك على أن الكتب المقدسة أشارت إلى أن المسيح ابن الله , وإنما المراد منها الإخبار عما سيقع في المستقبل , وفعلا بعث الله هذا الولد من نسل داود وادعى الناس انه ابن الله ثم أرسل الله صاحب السنة وهو محمد صلى الله عليه وسلم الذي بين لهم انه بشر وأقام الحجة عليهم وبهذا تحققت النبوة بضلال هؤلاء الناس الذين الهوا المسيح وجعلوه ابنا لله بغيا وعدوانا وبعد ذلك كله أرسل الله خاتم النبيين الذي وضح لهم أن الباطل ما كانوا يفعلون وان عيسى عبد الله ورسوله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه .جعلوا الثلاثة واحدا ولو اهتدوا لم يجعلوا العدد الكبير قليلا