إن هذا الحديث ضعيف لايطمئن القلب لثبوته عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لشدة الضعف الذي في جميع طرقه , وبعضها أشد ضعفا من بعض , وليس فيها ما ضعفه يسير يمكن أن ينجبر , خلافا لما ذهب إليه ابن كثير.
قلت: وما ذهب إليه ابن كثير هو تقوية الحديث بطرقه ,حيث قال"فهذه طرق لهذا الحديث مرسلة ومتصلة , يشد بعضها بعضا , والله أعلم"تفسير ابن كثير (2/ 281) , والذي يترجح ما ذهب إليه الشيخ الألباني.
(24) - قال الدار قطني: حدثنا محمد بن علي بن إسماعيل الأبلي أبو عبد الله , ثنا إبراهيم بن الهيثم البلدي , ثنا أبو شيخ الحراني , ثنا موسى بن أعين , عن بكر بن خنيس , عن أبي شيبة , عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبيه , عن عبد اله بن مسعود عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا تحل الصداقة لرجل له خمسون درهما" (2/ 121 رقم 3)
رجال الإسناد:
محمد بن علي بن إسماعيل بن الفضل, أبو عبد الله الأبلي , قال الخطيب البغدادي: وكان ثقة (تاريخ مدينة دمشق54/ 248 - 249) .
إبراهيم بن هيثم بن المهلب ,أبو إسحاق البلدي, وثقه الدار قطني والخطيب , وذكره ابن عدي في الكامل , وقال: حديثه مستقيم , سوى حديث الغار ... وأحاديثه جيدة, وقد فتشت حديثه الكثير فلم أجد له حديثا منكرا من جهته. وذكره ابن حبان في الثقات, وقال الحاكم: لا بأس به , انظر الثقات (8/ 88) والكامل في الضعفاء (1/ 274) وسؤالات الحاكم (1/ 99) وتاريخ بغداد (6/ 206) وميزان الاعتدال (1/ 201) وتاريخ الإسلام (20/ 296) .
أبو الشيخ الحراني: عبد الله بن مروان الحراني, ذكره ابن حبان في الثقات , وقال: يعتبر حديثه إذا بَيَّن السماع في خبره , وقال ابن أبي حاتم: كتب عنه أبي ببغداد سنة ثلاث عشرة , وسمعت أبي يقول: هو ثقة , الجرح والتعديل (5/ 166) والثقات (8/ 345) لسان الميزان (3/ 356) وتاريخ بغداد (10/ 151) .
موسى بن أعين الجزري , مولى قريش أبو سعيد , ثقة عابد ,مات سنة خمس أو سبع وسبعين ومائة (التقريب6944) .
بكر بن خنيس الكوفي العابد من السابعة, قال العجلي: كوفي ثقة, وقال ابن معين: صالح لا بأس به إلا أنه يروى عن ضعفاء ويكتب من حديثه الرقاق, وقال أحمد بن صالح المصري وابن خراش والدار قطني: متروك , وقال عمرو بن علي ويعقوب بن شيبة والنسائي: ضعيف , وقال ابن أبي حاتم عن أبيه: ليس بقوي في الحديث, قلت: هو متروك؟ قال: لا يبلغ الترك , وقال ابن المديني: ضعيف وقال أبو زرعة: ذاهب الحديث, وقال ابن حبان: روى عن البصريين والكوفيين أشياء موضوعة يسبق إلى القلب أنه المتعمد فيها, وقال ابن أبي شيبة: ضعيف, وقال ابن حجر: صدوق له أغلاط أفرط فيه ابن حبان.