أما التصوير بكاميرات الفيديو ففيه خلاف بين الفقهاء المتأخرين، فمنهم من قال إنه داخل في حكم التصوير المنهي عنه، ومنهم سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز -رحمه الله- ومنهم من قال إن التصوير الفوري الذي لا يحتاج إلى تحميض وعمل يد كتعديل الكامير مثلًا ونحوه بعدم دخوله في التصوير المحرم، ومن هؤلاء شيخنا الشيخ محمد العثيمين، أما اقتناء الصور وجعلها للذكرى فهذا محرم، وبالمناسبة فإني أنبه على أمر يختلط على البعض، وهو أنهم لا يفرقون بين التصوير واقتناء الصورة، وهذا غلط فإن الفقهاء يفرقون بينهما، ولذا نقول إن اقتناء الصورة لا يجوز إلا للضرورة أو لحاجة، كجواز سفر، أو رخصة قيادة وغير ذلك، أما التصوير فالحكم فيه ما ذكرناه آنفًا، مع أنه يترجح لي حرمة التصوير بكل أشكاله إلا لضرورة أو حاجة، كالرخصة والبطاقة، والتوثيق في المدارس، والمؤسسات التعليمية، أما التصوير للذكرى سواء كان بالفديو أو التصوير الفوتغرافي أو غيرها فهو ممنوع والله أعلم.
ما حكم إسبال الثياب؟ وهل يأثم الخياط الذي يخيط الثوب المسبل؟
إسبال الثياب وما يقوم مقامها من بنطال وغيره محرم وصاحبه معرض للوعيد لقوله - صلى الله عليه وسلم: (( ما أسفل من الكعبين من الإزار ففي النار ) )رواه البخاري ولقوله - صلى الله عليه وسلم - في الثلاثة الذين لا يكلمهم الله، ولا يزكيهم، ولا ينظر إليهم يوم القيامة وذكر منهم: (( المسبل إزاره ) )رواه مسلم فالإسبال محرم. سواء أكان قاصدًا به الخيلاء أم لا ، لكن إن قصد به الخيلاء فالعقاب فيه أشد.
أما حكم الخياط هل يأثم بذلك، نعم يأثم لأنه تعاون مع صاحب الثوب على الإثم، وقد نهينا عن ذلك قال تعالى: { وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ } فهو مشترك معه في الإثم.
هل من نصيحة لمن يتعاطى الدخان؟