كما أنه في بريطانيا تقول آخر الإحصائيات: إن نسبة مرض الاكتئاب وصلت إلى 17?. [1] ومن ثم يأتي دور التنشئة والتربية الاجتماعية حيث إن دورها أخطر من دور التعليم فإذا كان أفراد الأسرة يلجأون إلى تخويف أطفالهم وضبط سولكهم عن طريق مؤثرات سحرية أوخرافية مثل التهديد بالمارد، والعفريت، والاشباح، والأرواح الشريرة كما يرددون أمام الأطفال تعبيرات تعلن عن رعبهم الشديد وذعرهم العنيف من شر الحسد، وبأس العين التي تهدد حياتهم وحياة أطفالهم وتلاحقهم في كل مكان وكل وقت، ولذلك نسمعهم يقولون على مسمع من أطفالهم محذرين"العين تكسر الحجر نصفين"، و"انتبه لا تأتيك أم العوافي"فإن الأطفال ينشأون متشربين بهذه الأفكار والمعتقدات في الأمراض الروحية، وما يتعلق به من أفكار كالعين والحسد. وتختلف تنشئة الأسر السالفة الذكر لأبنائها عن أسر توصل لأبنائها قيمًا، وأفكارًا، وعاداتٍ مختلفةً، فهي تربيهم متشربين بالإيمان بقدرة الله، التي تفوق قدرات البشر، كما أنها تربيهم على التفكير العلمي والإيمان بالعلم، وبحل مشكلاتهم بالطرق والأساليب المنطقية السليمة، وربط الأسباب بالمسببات. [2]
(1) جريدة الرياض، الجمعه 27 من ذي الحجة 1426هـ - 27 يناير 2006م - العدد 13731
(2) الساعاتي، سامية، مرجع سبق ذكره، ص 159، 160