فهرس الكتاب

الصفحة 971 من 4728

فإن كلامهما غير منطبق على كلام المصنف، إذ لا يقال: تخلل لما كان في الابتداء ولأن الكلام في لزوم المسجد لا في القضاء، لكن في كلام المصنف على ما ذكرناه أولًا نظر، لأن مسألة ابن الجلاب مقيدة بالنذر، وذلك [168/أ] لا يؤخذ من كلام المصنف، ذكر ذلك عبد الحق في تهذيبه، قال: وإذا اعتكف في خمس بقين من رمضان نواها مع خمسٍ من شوال أو دخل في غيره ينوي عكوف عشرة أيام على أن يفطر منها بعد خمسة أيام يومًا هذه نيته، فإننا ننهاه عن ذلك قبل الدخول فيه، فإذا دخل لم يلزمه إلا الخمسة الأولى ولا تلزمه الأيام التي بعد فطره، أبو محمد: إلا أن يكون نذرها بلسانه.

وَعَلَى اللُّزُومِ فَفِي خُرُوجِهِ لِلْعِيدِ قَوْلانِ

الخروج لمالك كغسل الجمعة، وعدمه لسحنون كصلاة الجنازة وهو أقيس، لأن مكثه واجب وصلاة العيد سنة.

وَالْجِمَاعُ وَمُقَدِّمَاتُهُ، مِنَ الْقُبْلَةِ وَالْمُبَاشَرَةِ، وَمَا فِي مَعْنَاهمَا مُفْسِدَةٌ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا، وَلَوْ كَانَتْ حَائِضًا وَلا بَاس أَنْ يَعْقِدَ النِّكَاحَ فِي مَجْلِسِهِ، وَبِالطِّيبِ

قوله: (مَفْسَدَةً) أي عمدًا أو سهوًا أو غلبة. وقوله: (ولَو كانت حائضًا) ظاهر، ونص عليه في المدونة. وقوله: (وَلا بَاس أَنْ يَعْقِدَ النِّكَاحَ) قيده في المدونة بأن يغشاه في مجلسه وهو مقيد أيضًا بأن لا يطول التشاغل به، وسواء كان زوجًا أووليًا.

والفرق بينه وبين المحرم أن المعتكف عنده وازع وهو الصوم والمسجد؛ ولأن الحج عبادة شاقة فاحتيط لها، ولأن الحج مسافر، فالغالب بعده على الأهل وذلك مظنة التذكر المؤدي إلى الفساد بخلاف المعتكف.

ابن وهب عن مالك: ولا يكره للمعتكفة أن تتزين وتلبس الحي. وذكر حمديس أنها لا تتطيب، وفي المجموعة خلافه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت