فهرس الكتاب

الصفحة 929 من 4728

عدم إجزائه عن الأداء فلكونه لم ينوه. ابن الجلاب: وهو الصحيح. قال ابن رشد: وهو الصواب عند أهل النظر كلهم. قوله: (وَالأَوَّلانِ تَحْتَمِلُهُمَا الْمُدَوَّنَةُ) . الاحتمال على رواية الفتح فقط. وأما على رواية الكسر فلا تحتمل إلا الإجزاء عن رمضان الخارج. ورجّح ابن رشد رواية الكسر؛ لأن المسألة وقعت صريحة في اختصار المبسوط عليها.

فروع:

الأول: إذا بنينا على المختار عند الأكثر من عدم الإجزاء لهما فقال ابن المواز. يكفّر عن الأول مُدًَا لكل يوم ويكفر عن الثاني بكفارة العمد في كل يوم.

أبو محمد: يريد: إلا أن يعذر يجهل أو تأويل؛ وقال أشهب: لا كفارة عليه؛ لأنه قد صامه ولم يفطره. أبو محمد: وهو الصواب.

الثاني: لو نوى بصومه رمضان الداخل والخارج؛ فقال ابن حبيب: يجزئه عن الداخل، ولا يفسد صومه ما زاد فيها مما لا يجوز له من نية القضاء. وروى أشهب أنه لا يجزئه عن واحد منهما. قال في البيان: وهو بعيد.

خليل: وقد يقال: هو الظاهر؛ لأنه قصد أن يكون بعض اليوم أداء وبعضه قضاء، ومثله غير واقع.

الثالث: إذ كان في سفر في رمضان فنوى برمضان قضاء رمضان آخر فقال ابن القاسم: لا يجزئه. وقال محمد بن عبد الحكم: يجزئه، وهو أخفّ من الحضر لجواز الفطر له.

فَلَوْ صَامَ رَمَضَانَ عَنْ نذره وفريضته فَالْمَنْصُوصُ لا يُجْزِئُ عَنْ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وخَرَّجَهُمَا اللَّخْمِيُّ عَلَى الأُولَى ....

أي: لو كان عليه نذر فصام رمضان أو بعضه عن نذره لم يجزه ذلك لا عن نذره ولا عن رمضان عن المنصوص، وخرّج اللخمي فيها القولين الأولين، ابن بشير: لعل ذلك لا يجزئ لبعد ما بين [الوجهين] بخلاف ما إذا قصد ما هو من جنس واحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت