فهرس الكتاب

الصفحة 927 من 4728

وَكُلُّ زَمَنٍ يُخَيِّرُ فِي صُوْمِهِ وَفُطْرَهِ وَلَيْسَ بِرَمَضَانَ فَمَحَلٌّ لِلْقَضَاءِ

مراده بالتخيير صحة الصوم والفطر شرعًا لا التخيير الذي يقتضي التساوي؛ لأن التطوع مندوب. واحترز بقوله: (وَلَيْسَ برَمَضَانَ) . من المسافر في رمضان، فإنه زمان يخير في صومه وفطره بالنسبة إليه، لكن لا يصح أن يقضي فيه؛ لأن رمضان لا يقبل غيره.

بِخِلافِ الْعِيدَيْنِ

أي: أنه لا يصح صومهما، فلا يقضي فيهما وهو زيادة إيضاح.

وَأَمَّا الأَيَّامُ الْمَعْدُودَاتُ: فَثَالِثُهَا: يُصَامُ الثَّالِثُ دُونَهُمَا

أي: اختلف هل يقضي رمضان في الأيام الثلاثة التي بعد يوم النحر؟ فقيل: يقضي فيها. وقيل: لا، وهو المشهور، وقيل: يقضي في الثالث دون الأولين.

ومقتضى كلامه أن الأقوال الثلاثة فيا لجواز ابتداء. واللخمي إنما نقلها في الأجزاء، وهو مقتضى تعليل ابن عطاء الله، فإنه قال: منشأ الخلاف النهي الوارد عن صيامها هل هو التحريم أو على الكراهة؟ أو يفرق؟ لأن الثالث لما كان للحاج أن يتعجل فيه صار كأنه من غير أيام التشريق.

وَكَذَلِكَ لَوْ نَذَرَهَا تَعْيِينًا أَوْ تَبَعًا

أي: أن هذه الأقوال موجودة في ناذر صوم أيام التشريق، سواء نذرها تعينًا بأن يقول: لله علي أن أصوم أيام التشريق. أو تبعًا بأن ينذر سنة أو شهر ذي الحجة. وحكى المصنف الخلاف مطلقًا. ابن راشد: قال بعضهم: لا خلاف في المذهب أنه لا يجوز صوم اليومين الأولين عن نذر معين أو غير معين، وحكى الباجي وابن عطاء الله أن أبا الفرج قال في الحاوي: ومن نذر اعتكاف أيام التشريق اعتكفها وصامها. وهذا يصحح طريقة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت