وقد عين المصنف المشهور في هذه المسألة في كتاب الحج فقال: المشهور ألا قضاء في قضاء رمضان.
وَلَوْ أَكَلَ نَاسِيًا حَرُمَ عَلَيْهِ الأَكْلُ ثَانِيًا، وَفِي الْعَمْدَ قَوْلانِ
أي: أن المتطوع إذا أفطر ناسيًا لم يفسد صومه فذلك يحرم عليه الفطر، وأما إن أفطر في تطوعه عامدًا فاختلف هل يجوز له التمادي؛ لأن الصوم قد فسد؟ ولا حرمة للزمان كرمضان. أو يمنع معاملةٌ له بنقيض مقصوده؟
فرع:
وكالنسيان في سقوط القضاء المرض والإكراه وشدة الجوع والعطش والحر الذي يخاف منه تجدد مرض أو زيادته. وفي السفر روايتان: أحدهما، أنه عذر يسقط القضاء، رواها ابن حبيب. والثانية مذهب المدونة أنه ليس بعذر، ومن أفطر فالقضاء، ولذلك أوجب فيها القضاء على من تطوع بالصوم في السفر ثم أفطر، وفي الجلاب رواية أخرى بسقوطه. والله أعلم.
وَلَا يَجِبُ قَضَاءُ رَمَضَانَ عَلَى الْفَوْرِ اتِّفَاقًا، فَإِنْ أَخَّرَهُ إِلَى رَمَضَانَ ثَانٍ مِنْ غَيْرِ عُذُرِ فَالْفِدْيَةُ اتِّفَاقًا
لا خلاف في عدم الوجوب قاله ابن عبد السلام، لكن المستحب التقديم، قاله أشهب. واختلف في المؤكد من نافلة الصيام كعاشوراء، هل المستحب أن يقضي فيه رمضان ويكره أن يصومه تطوعًا؟ وهو قوله في العتبية، أو المستحب أن يصومه تطوعًا؟ وهو قوله في سماع ابن وهب، أو هو مخير؟ ثلاثة أقوال، حكاها في البيان. أما ما دون ذلك من تطوع الصيام فالمنصوص كراهة فعله قبل القضاء.
ابن عطاء الله: والفرق بين قضاء رمضان وبين الصلاة المؤقتة؛ فإنه لا يكره له قبل الفريضة إذا كان وقتها متسعًا. ويكره أن يتطوع بالحج قبل الفريضة، وبالصيام قبل القضاء؛ أن