وَيَجِبُ قَضَاءُ رَمَضانَ، وَالْوَاجِبُ بِالْفِطْرِ عَمْدًا - وَاجِبًا، وَمُبَاحًا، وَحَرَامًا، أَوْ نِسْيَانًَا، أَوْ غَلَطًا فِي التَّقْدِيرِ فَيَجِبُ عَلَى الْحائِضِ وَالْمُسَافِرِ وَغَيْرِهِمَا ....
عطفه الواجب على رمضان من عطف العام على الخاص.
وقوله: (وَاجِبًا، وَمُبَاحًا، وَحَرَامًا) تقسيم لقوله: (عَمْدًا) أي: أن الفطر عمدًا تارة يكون واجبًا كفطر المريض والخاشي الهلاك والحائض، وتارة يكون مباحًا كالفطر في السفر، وقد يكون مندوبًا كمن ظن من نفسه وهو مجاهد للعدو إن أفطر تحدث له قوة. وأضرب عن هذا القسم استغناءً بذكر الواجب والمباح. وقد يكون الفطر حرامًا وهو واضح.
وقوله: (أَوْ نِسْيَانًا، أَوْ غَلَطًا) قسيمان لقوله: (عَمْدًا) والغلط في التقدير هو ما تقدم في لوع الفجر وغروب الشمس، أو غلط في الحساب أول الشهر أو آخره.
وأُورد على المصنف أن ذكره الواجب ليس بجيد؛ لأن النذر المعين لا يقضي بالفطر الواجب عمدًا كامرأة نذرت صوم شهر بعينه فحاضت فيه أو مرضت فإنها لا تقضي على المشهور.
وَلَوْ ذَكَرَ فِي أَثْنَائِهِ أَنَّهُ قَضَاهُ، فَلْيُتِمَّ - أَشْهَبُ: إِنْ قَطَعَ فَلا شَيْءَ عَلَيْهِ
أي: إذا ظن أن عليه يومًا فأصبح صائمًا ليقضيه ثم تبين له أنه كان قضاه، فقال ابن القاسم يجب عليه إتمامه.
ابن شلبون وابن أبي زيد: يريد: فإن أفطر فعليه قضاؤه، ويؤخذ الوجوب من كلام المصنف من وجهين: من الأمر، ومن مقابلته بقول أِهب: لا شيء عليه إن قطع. واعترض عبد الحق على حمل ابن شلبون وأبي محمد فقال: يظهر لي أن ما قالاه لا يصح على قول املك.
وقد رأيت في المجموعة من رواية ابن نافع عن مالك فيمن جعل على نفسه صيام يوم الخميس فصام يوم الأربعاء يظنه الخميس، فقال: أحب إليّ أن يتم صومه، ثم يصوم يوم