ابن يونس: إذ لا يرتفع فرض بغير يقين، وهذا مما يرجح أن يكون المذهب وجوب الإمساك والقضاء في الأول؛ لأنه إذا كان يقضي إذا طرأ الشك مع كونه أكل معتقدًا أن الفجر لم يطلع فلا يجب فيما إذا أكل شاكًا من بابٍ أولى.
ولهذا يقع في بعض النسخ: فالمشهور القضاء (أيضًا) فإن زيادة أيضًا تقتضي أن المشهور في الفرع السابق وجوب القضاء.
فَإِنَّ طَلَعَ الْفَجْرُ، وَهُوَ آكِلٌ أَوْ شَارِبٌ أَلْقَى وَلا قَضَاءَ عَلَى الْمَنْصُوصِ وَقَدْ خُرِّجَ الْقَضَاءُ عَلَى إِمْسَاكِ جُزْءٍ مِنَ اللَّيْلِ، وَفِيهِ قَوْلانِ ...
أي: فإن كان الآكل يعتقد بقاء الليل، أو شك فطلع الفجر عليه والطعام في فيه فإنه يلقيه ولا قضاء على المنصوص. ومقابل المنصوص مخرج على القول بوجوب إمساك جزء من الليل، وفيه قولان كما ذكر المصنف.
وأشار ابن بشير إلى ضعف هذا التخريج لاحتمال أن يكون هذا القائل يرى وجوبه لغيره أي للاحتياط، فلم يقم الدليل إلا على وجوبه لا على سائر أحكام ذلك الواجب، وإلا لزمت فيه الكفارة.
وَإِنْ طَلَعَ وَهُوَ يُجَامِعُ نَزَعَ وَلا كَفَّارَةَ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَفِي الْقَضَاءِ قَوْلانِ
أما وجوب النزع فبين، ولو تمادى وجب القضاء والكفارة إجماعًا. قاله ابن عطاء الله. وهل تلزمه أيضًا إذا نزع الكفارة؟ ذكر المصنف تبعًا لابن بشير وغيره أن المشهور سقوطها. والقول بوجوبها لابن القصار، هكذا قيل.
خليل: وقول ابن القصار على ما نقله عبد الحق وابن يونس ليس صريحًا في المخالفة لأنهما قالا: وقال ابن القصار: إذا طلع عليه الفجر وهو يولج فلبث قليلًا متعمدًا ثم أخرجه أن الكفارة تلزمه مع القضاء.