فهرس الكتاب

الصفحة 737 من 4728

يراعى قيمة دينه. والثاني: عدده. والثالث: إن كان حالاًّ وكان على مليء روعي عدده. وإن كان مؤجلًا أو على غير مليء روعيت قيمته. ابن بشير: وهذا هو الأصل، ويمكن أن يكون تفسيرًا للقولين.

خليل: ولا أظن أحدًا يوافقهما، إذ مقتضى كلامهما أن في المسألة قولًا باعتبار العدد مطلقًا، وينظر. ويعز وجوده في المذهب، ولم أره بعد البحث عليه، والذي رأيته إن كان الدين على معدم فهو كالعدم على المشهور. ولابن القاسم في العتبية: أنه يحسب قيمته.

وإن كان على مليء، فقال ابن القاسم، وأشهب في المجموعة على ما نقله صاحب النوادر، والباجي: يجعل الدين الذي عليه في الدين الذي له ويزكي ما بيده في الدين الذي يرتجى قضاؤه يحسب عدده. وقال سحنون: بل يجعل قيمة الدين الذي له في عدد الدين الذي عليه. أبو محمد: وما قال ابن القاسم في العتبية: أنه إذا كان الدين على غير مليء يحسب قيمته، يدل على أنه لو كان على مليء حسب عدده. قال: يريد إذا كان حالاًّ، وإن كان إلى أجل فينبغي أن تحسب قيمته؛ لأنه لو فلس بيع بقيمته. انتهى.

وقال اللخمي والتلمساني: وإذا كان دينه على موسر، فلا يخلو إما أن يكون دينه والدين الذي عليه حالين أو مؤجلين، أو أحدهما حالاًّ والآخر مؤجلًا، وفي كل هذه الوجوه لا يختلف الجواب في الدين الذي عليه أنه يحسب عدده. وإنما يفترق الجواب في الدين الذي له؛ فإن كانا حالين جعل العدد في العدد، وإن كان دينه مؤجلًا جعل ما عليه في قيمته. وإن كان الدينان مؤجلين، فإما أن يحل دينه قبل الذي عليه، أو يحل الذي عليه قبل، فإن حل الدين الذي له قبل الذي عليه جعل العدد في العدد، وإن حل الدين الذي عليه قبل دينه جعل عدد ما عليه في قيمة دينه. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت