فهرس الكتاب

الصفحة 735 من 4728

الخدمة، فكأنه راعى في المشهور قول من قال: يجوز بيعه. وعورض قول ابن القاسم هنا بقوله فيمن حنث باليمين بصدقة ثلث ماله، لا شيء عليه في المدبر وهلًا احتاط في ذلك كما احتاط في الزكاة.

وفِي الْمُعْتَقِ إِلَى أَجَلٍ قَوْلانِ، وَعَلَى جَعْلِهِ فَفِي قِيمَةِ خِدْمَته

القول بالجعل أظهر، والاحتمال في القولين هنا كما في المدبر.

وَالْمُخْدَمُ: الْمَنْصُوصُ جَعْلُ دَيْنِ مَالِكِهِ فِي مَرْجِعِ رَقَبَتِهِ، وَدَيْنُ مَخْدَمِهِ فِي خِدْمَتِهِ

إذا كان لشخص عبد فأخدمه لآخر- أي: أعطى خدمته له- فإن معطي الرقبة يجعل دينه في مرجع رقبته، هذا هو المنصوص.

ابن بشير: وقد يختلف في ذلك؛ لترقب موته قبل الرجوع؛ يعني: لن الخدمة لا شيء له فيها، والرقبة لا يقدر على التصرف فيها؛ لأن رجوعها إليه محتمل لاحتمال موت العبد قبل ذلك، فيكون ملكه لها أضعف من رقبة المدبر، وقد تقدم فيه خلاف. وقوله: (وَدَيْنُ مَخْدَمِهِ فِي خِدْمَتِهِ) يعني: ويجعل الذي أخذ الخدمة دينه في قيمة الخدمة.

ابن عبد السلام: وظاهر كلامه يقتضي أن في آخذ الخدمة خلافًا كما في معطيها. انتهى. وهو مبني على أن قوله: (ودين) . معطوف على المضاف إليه في قوله: (جعل دين) . ويمكن أن يكون مستأنفًا وهو الظاهر؛ ليكون موافقًا لابن شاس، فإنه قال: ويجعل المخدم دينه في مرجع رقبة العبد على المنصوص، ويجعل المخدم دينه في الخدمة، ومقتضى كلامه أن التخريج إنما هو في معطي الرقبة. وأيضًا فلا يظهر التخريج في جانب المخدم، إذ هو مالك للخدمة. وقد يقال: بل المنصوص عائد عليهما، ويعتمد في ذلك على ما قاله اللخمي.

قال: وقال محمد: لو أخدم رجل رجلًا عبده سنين، أو أُخدم هو عبدًا لغيره سنين أو حياته، لحسب في دينه ما يساوي تلك الخدمة أو مرجع ذلك العبد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت