فهرس الكتاب

الصفحة 724 من 4728

وقوله: (بِعَيْنٍ أَوْ غَيْرِهِ) متعلق بالمديان؛ يعني: أن الدين المسقط للزكاة لا تبال به على أي حال كان، سواء كان عينًا أو عرضًا، حالًا أو مؤجلًا.

وأخرج بـ (الْحَوْلِيِّ) المعدن، فإنه ملحق بالحرث، والفرق بين الحولية وغيرها، أن الحرث، والمعدن، والماشية من الأموال الظاهرة، وزكاتها موكولة إلى الأئمة يأخذونها قهرًا. ومن شأن النفوس كراهية ما يؤخذ منها قهرًا. فلو قلنا: إن الدين يسقط الزكاة عن الحرث والماشية، لعمل الناس الحيل في إسقاط المأخوذ على هذا الوجه، بخلاف العين فإنها تخفي وزكاتها موكولة إلى أمانة أربابها.

وقوله: (ولَوْ كَانَ الدَّيْنُ مِثلَ صِفَتِهاَ) مبالغة؛ أي: أن الدين لا يسقط الزكاة عن الحرث والماشية ولو كان مدينًا بمثلها، كما لو كان عنده أربعون شاة وعليه أربعون.

فرع:

لو كان عنده عبد وعليه عبد، فقال ابن القاسم: لا تجب عليه فيه زكاة الفطر. وقال أشهب: تجب.

ولِذَلِكَ لَمْ تَجِبْ فِي مَالِ الْمَفْقُودِ والأَسِيرِ؛ لإِمْكَانِ دَيْنٍ أَوْ مَوْتٍ

أي: ولأجل أن الدين يسقط الزكاة لا تجب الزكاة في مال المفقود والأسير؛ لاحتمال طروء دين عليهما.

وقوله: (فِي مَالِ الْمَفْقُودِ والأَسِيرِ) . يحتمل أن يريد بالمال العين؛ لأنها هي التي تقدم إسقاط الزكاة عنها، ويحتمل العموم وهو ظاهر لفظه، لكن يلزم عليه مخالفة النقل؛ إذ الزكاة إنما تسقط عن عينها، وأما ماشيتهما وزرعهما فيزكيان، قاله أبو القاسم في المجموعة هكذا نقل صاحب النوادر واللخمي وغيرهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت