فهرس الكتاب

الصفحة 720 من 4728

وَلا يُقَوِّمُ الْمُدِيرُ مَاشِيَةَ التِّجَارَة ِويُزَكِّي رِقَابَهَا بَعْدَ حَوْلٍ مِنْ يَوْمِ شِرَائِهَا، إِلا أَنْ يَبِيعَهَا قَبْلَهُ أَوْ قَبْلَ مَجِيءِ السَّاعِي، فَيُزَكّي الثَّمَنَ لأَوَّلِ حَوْلِهِ ...

يعني: إن [123/ أ] كان ما يديره نصاب ماشية، فإنه لا يقومها ويزكي رقابها؛ لأنه الأصل فلا يعدل عنه إلى غيره، وكذلك ثمرة الحوائط، فإن لم يكن فيها نصاب قومها كسائر سلعه.

وقوله: (إِلا أَنْ يَبِيعَهَا قَبْلَهُ ..) إلى آخره. أي: قبل الحول أو قبل مجيء الساعي، فيزكي الثمن إذا مضى لأصله حول.

ودَيْنُ الْمُدِيرِ إِنْ كَانَ للنَّمَاءِ مَرْجُوًّا، فَالْمَشْهُورُ كَسِلْعَةٍ لا كَالدَّيْنِ، وَعَلَى الْمَشْهُورِ إنْ كَان نَقْدًا حَالًا زَكَّى عَدَدَهُ، وإِنْ كَانَ مُؤَجَّلًا زَكَّى قِيمَتُهُ عَلَى الْمَشْهُورِ ...

احترز بـ (النماء) من القرض، وسيأتي. وبـ (المرجو) مما على معدم، فإنه كالعدم على المشهور، خلافًا لابن حبيب في قوله: إنه يزكي قيمته. وقوله: (فَالْمَشْهُورُ كَسِلْعَةٍ) أي: من سلع الإدارة فيزكيه كل عام. ومقابل المشهور للمغيرة بأنه يزكيه كالدين بالنسبة إلى غير المدين، فيزكيه لحوله أو أحواله زكاة واحدة.

وعلى المشهور: من أن يزكي كل عام، إن كان نقدًا حالًا يزكي عدده.

ابن راشد: وقيل يزكي قيمته كالمؤجل. انتهى. واحترز بـ (النقد) من العرض، وسيأتي.

وأما المؤجل: فقال ابن بشير وغيره كالمصنف: أنه إنما يزكي قيمته على المشهور، خلافًا لابن حبيب في قوله: إنه يزكي عدده كالحال.

وقال عياض: ظاهر المدونة تقويم جميع ما يرجى قضاؤه من الديون، وعلى هذا اختصرها أكثر المختصرين، ولم يفرقوا بين الحال وغيره، خلافًا لابن القاسم في رواية محمد وسماع أبي زيد. انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت