فهرس الكتاب

الصفحة 717 من 4728

فلا زكاة فيه. وكذلك إن كان دون النصاب، فلا يؤمر بالتقويم حينئذ؛ لأنه على يقين أنه لم تجب عليه زكاة جميع ذلك، فجاز له أن يؤخر التقويم على رأس الحول؛ لأن في إلزامه التقويم حينئذ ظلمًا عليه، ولا يؤخر لحول آخر؛ لأن فيه ظلمًا على المساكين، فأمره أن يجعل لنفسه حولًا يكون عدلًا بينه وبين المساكين. انتهى.

المازري: ولعمري أن ظاهر الروايات مع شيخنا؛ لأن قوله: ثم يجعل لنفسه شهرًا. لا تحسن هذه العبارة في شهر معلوم قد جعله الله للزكاة قبل أن يجعله، هذا وما قاله أبو الوليد أسعد بظاهر الشرع، لقوله: لا زكاةفي مال حتى يحول عليه الحول.

فَلَوْ كَانَ مُدَارًا بالْعَرَضِ وَلا يَنِضُّ شَيْءُ، فَالْمَشْهُورُ: لا تَجِبُ؛ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ كَانَ لاخْتِلاطِ [122/ ب] الأَحْوَالِ أَوْ لِصَيْرُورَتِهِ بِالإدَارَة كَالنَّقْدِ ...

يعني: لو كان يدير العروض بعضها ببعض ولا يبيع بشيء من العين، فالمشهور عدم التقويم؛ بناء على اشتراط النضوض، والشاذ لابن حبيب. ولمالك من رواية مطرف وابن الماجشون، والأحسن أن يقول: فلو كان مديرًا؛ لقوله بالعرض.

وقوله: (بنَاءً) أي: سبب الخلاف هل كان الحكم بتقويم المدير أولًا في زمن عمر بن الخطاب- رضي الله عنه- لما أمر من يبيع الجلود به لأجل اختلاط الأحوال عليه فيما يحصل له من النقد، فلا يزكى هذا إذ لا نقد، أو لأن العروض في حقه كالعين فيزكى. فاسم (كان) عائد على التقويم، والضمير في صيرورته عائد على العرض.

وعَلَى الْوُجُوبِ فِي إِخْرَاجِ الْعَرَضِ قَوْلانِ

هذا تفريغ على الشاذ. فقيل: يجوز له أن يخرج عرضًا، وهو القياس على هذا القول؛ لأن العرض صار في حقه كالعين، وهو قول مالك في رواية ابن نافع. وقيل: لابد من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت