فهرس الكتاب

الصفحة 709 من 4728

أصلًا، ويمكن أن تفرض على أنه أنفق بعد الاستفادة، فيختلف فيها على قولهما. فعلى قول ابن القاسم باشتراط الاجتماع في الملك وكل الحول، لا زكاة. وعلى قول أشهب باشتراط الملك وبعض الحول، تجب الزكاة.

ولَوْ تَلِفَ الْمُقْتَضَى ثُمَّ حَالَ حَوْلُهَا، فَقَوْلانِ كَالْفَائِدَتَيْنِ

[121/أ] كما لو اقتضى عشرة حال حولها، واستفاد عشرة لم يحل حولها حتى تلف المقتضى بأن سرق مثلًا، فابن القاسم يسقطها، وأشهب يوجبها.

وقوله: (كَالْفَائِدَتَيْنِ) أي: كالمسألة المتقدمة، وهي قوله: فلو ضاعت الأولى أو أنفقها بعد حول، ثم حال حول الثانية ناقصة، والتعليل كالتعليل. وقوله: (تَلِفَ الْمُقْتَضَى) يريد وأحرى لو أنفقه، فنبه بالأخف على الأشد.

ثُمَّ إِنِ اِقْتَضَى مَا يَكْمُلُ بِهِ إِحْدَاهُمَا، زَكَّاهُمَا، وفِي تَزْكِيَةِ مَا لا يَكْمُلُ بِهِ الْقَوْلانِ

يعني: لو كان المقتضى آخرًا تكمل به الفائدة نصابًا ولا يكمل به الاقتضاء الأول، أو بالعكس، زكاهما؛ أي: اللذين يكمل منهما النصاب.

مثال الأولى: أن يقتضي أولًا خمسة عشر ثم يستفيد عشرة، ثم تهلك الخمسة عشر المقتضاة أولًا أو ينفقها، ثم يقتضي خمسة، فالمقتضى ثانيًا يكمل النصاب المقتضى أولًا ولا يكمل الفائدة، فيزكي الاقتضاءين.

ومثال الثانية: أن يكون الاقتضاء أولًا عشرة والفائدة خمسة عشر، والاقتضاء الأخير خمسة، فيزكي الفائدة مع الاقتضاء الأخير.

وقوله: (وفِي تَزْكِيَةِ مَا لا يَكْمُلُ بِهِ الْقَوْلانِ) أي: الفائدة في الصورة الأولى، والاقتضاء في الصورة الثانية. والألف واللام في القولين للعهد، أي: قول ابن القاسم وأشهب: هل يشترط الاجتماع في الملك وكل الحول، أو في الملك وبعض الحول؟ فعلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت