فهرس الكتاب

الصفحة 697 من 4728

حقيقة. ألا ترى أنه لو عجز ولو عن قليل أنه يرق ولا يعتق منه شيء، وهذا الثاني هو المشهور ولم يَحْكِ ابن يونس غيره، نعم حكى ابن بشير القولين، ولو كان العبد للقنية استقبل بثمنه اتفاقًا. ولما فرغ من الربح والفائدة والغلة تكلم على الدين، فقال:

وَالدَّيْنُ إِنْ كَانَ أَصْلُهُ بيَدِهِ عَيْنًا، أَوْ عَرَضَ زَكَاةٍ وَقَبَضَهُ عَيْنًا زَكَّاهُ عِنْدَ قَبْضِهِ بَعْدَ حَوْلِهِ أَوْ أَحْوَالِهِ زَكَاةً وَاحِدَةً إِنْ تَمَّ الْمَقْبُوضُ نِصَابًا بِنَفْسِهِ، أَوْ بِعَيْنٍ قَبْلَ الْقَبْضِ أَوْ مَعَهُ أَوْ بَعْدَهُ، وَجَمَعَهُ وَإِيَّاهُ مِلْكٌ وَحَوْلٌ

يعني: أن الزكاة تجب في الدين بأربعة شروط:

أولها: أن يكون أصله بيده عينًا، أو عرض زكاة. أي: عرض احتكار. وأما دين المدير، فسيتكلم المصنف عليه في بابه.

ثانيها: أن يقبض، فلو لم يقبض لم يزكِّ. وفيه تنبيه على مذهب الشافعي فإنه أوجب الزكاة فيه وهو على الغريم.

ثالثها: أن يكون المقبوض عينًا، فلو قبضه عرضًا لم تجب الزكاة فيه، إلا أن يكون مديرًا.

وقوله: (زَكَّاهُ عِنْدَ قَبْضِهِ) جواب الشرط، وهو بيان لكيفية زكاته. أي: إذا حصلت شروط زكاة الدين فإنما يزكى زكاة واحدة. وقوله: (بَعْدَ حَوْلِهِ أَوْ أَحْوَالِهِ) أي: بعد مضي حول أصل الدين لا الدين، فلو كان عنده نصاب ثمانية أشهر ثم داينه شخص فأقام عنده أربعة أشهر ثم اقتضاه، زكاه إذ ذاك.

رابعها: أن يتم المقبوض نصابًا بنفسه، أو بعين قبل القبض، أو معه أو بعده، يعني: حال حولها قبض القبض، أو مع القبض، أو بعد القبض.

وقوله: (وَجَمَعَهُ وَإِيَّاهُ مِلْكٌ وَحَوْلٌ) شرط العين التي يتم بها المقتضى. والظاهر أن قوله: وجمعه وإياه ملك وحول. مستغنى عنه. ويمكن أن يجاب عن هذا بأن يقال: إنما يتم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت