فهرس الكتاب

الصفحة 683 من 4728

وَنَمَاءُ النَّقْدِ رِبْحٌ، وفَائِدةٌ وغَلَّةً

ووقع في نسخة ابن عبد السلام: ونماء المال؛ لأنه قال: إنما أضاف النماء إلى المال وهو أعم من العين، مع أن كلامه في زكاة العين؛ لأن الغلة لا تدخل تحت نماء العين، وإن دخل بعض أنواعها لم يدخل جميع أنواعها، كغلة الرقيق والدواب وغير ذلك. قال: ثم جعل النماء جنسًا لهذه الأنواع الثلاثة يوجب كونها غير جامعة؛ لأنها تدخل تحتها الفوائد التي يملكها الإنسان ابتداء؛ لأنها ليست نماء. انتهى.

خليل: وقد يقال: إن النسخة التي قدمناها في متن كلام المصنف أرجح؛ لأن نسخة نماء النقد يرد عليها عدم دخول بعض الغلات وعدم دخول بعض الفوائد؛ أعني الفوائد المملوكة ابتداء كالموهوبة أو الموروثة، ونسخة نماء المال يرد عليها عدم دخول بعض الفوائد وعدم مساعدة السياق لها، فقد حصل في كل منهما اعتراضان ولا ترجيح. ولكن يرد على نسخة نماء المال نتاج الماشية، ولا يرد على نماء النقد؛ لأنه يؤخذ من كلام المصنف أن النتاج ليس واحدًا من الثلاثة؛ لأنه شبه الربح به فلا يكون ربحًا، ولو كان فائدة أو غلة لاستقبل به وليس كذلك، ووجه حصر نماء النقد في الثلاثة الاستقراء؛ لأنَّا استقرأناه فوجدناه منحصرًا فيها.

وقال ابن عبد السلام: النماء: الزيادة، ثم لا يخلو إما أن يكون من جنس الأصل الذي يكثر به أو لا. الثاني: الغلة، والأول لا يخلو إما أن يلزم من طريانه وحدوثه تغير الأصل أو لا. والأول الربح، والثاني الفائدة، وفيه نظر؛ إذ يرد عليه ما أورده على [116/أ] المصنف، فإن قوله: إما أن يكون من جنس الأصل. لا يصدق على الفوائد التي يملكها الإنسان ابتداء، وتقديره النماء بالزيادة حسن، فإنه يندفع به ما قاله ابن راشد. الظاهر أنه أراد بالنماء، النماء الذي هو نقده، فأضاف الشيء إلى نفسه لاختلاف اللفظ كمسجد الجامع. انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت