من إباحة الرؤية لها ما لم يكن في حال الحياة لحق الموارثة. ولو تزوج أخت زوجته فأجاز ابن القاسم في المجموعة أن يغسلها، ثم كرهه. وقال أشهب: أحب إلي ألا يفعل. وقال ابن حبيب: وللزوجة أن تغسل زوجها. وإن وضعت ما في بطنها وانقضت عدتها. قال ابن الماجشون: إذا وضعت على سريره فيجوز لها أن تنكح زوجًا غيره، ويجوز لها أن تغسله. انتهى. وانظر كلام ابن عبد السلام.
وفِي الْقَضَاءِ لَهُمَا: ثَالِثُهَا: يُقْضَى لِلزَّوْج دُونَهَا. وعَلَى الْقَضَاء لَوْ كَانَ الزَّوْجُ رَقِيقًا وأَذِنَ السَّيِّدُ فَقَوْلانِ
القضاء لابن القاسم وهو الظاهر؛ لأن من ثبت له حق فالأصل أن يقضي له به.
والثاني حكاه ابن بشير ولم يعزه. والتفرقة لسحنون؛ لأن الرجل له أولياء يغسلونه، فلو قضينا للزوجة لأسقطنا حقهم بخلاف العكس، فإن أولياءها لا يغسلونها.
اللخمي: وإن لم يكن للزوج ولي أو كان وعجز عن الغسل، أو أحب أن يجعل إلى غيره كانت الزوجة أحق، وقضى لها قولًا واحدًا. انتهى.
قوله: (وعَلَى الْقَضَاء لَوْ كَانَ الزَّوْجُ رَقِيقًا) القضاء في العبد أيضًا لابن القاسم، ونفى القضاء لسحنون نظرًا إلى عدم التوارث.
وإِذَا امْتَنَعَا أَنْ يُغَسِّلا أَوْ غَابَا فَلِلأَوْلِيَاء عَلَى تَرْتِيبِ الْوِلايَةِ
يعني: الزوج، والزوجة. وكلامه ظاهر
والْبِنْتُ وبِنْتُ الابْنِ لِلْمَرْأَةِ كَالابْنِ وابْنِهِ لِلرَّجُلِ
وهكذا ذكر المسألة اللخمي، وابن شاس، وابن بشير. وفي بعض النسخ: والبنت وبنت البنت، وعليها تكلم ابن راشد.