فهرس الكتاب

الصفحة 513 من 4728

عدد الركعات. وقال اللخمي: يصح أن يدخل في الصلاة على أنه بالخيار بين أن يتمادى لأربع أو يقتصر على ركعتين.

المازري: وكأنه رأى أن عدد الركعات لا يلزم المصلي أن يعتقده في نيته. قال: ولا شك أن المصلي إذا لم يلزمه التعرض للركعات أنه يباح له الدخول في الصلاة على الخيار. وفي اللباب: إذا أحرم بصلاة الظهر مطلقًا، ولم ينوِ قصرًا ولا إتمامًا يتم صلاته. وهو قول الشافعي أيضًا. قال المازري: قالت الشافعية: لا يجوز القصر حتى ينويه عند الإحرام. فيمكن أن يكونوا قالوا بذلك بناء على اعتبار الركعات، أو بناء على أن الأصل الأربع، والسفر طارئ. فإذا لم يقصد الطارئ خوطب بما هو الأصل المستقر، وهذا الثاني هو الذي عللوا به. انتهى. وقد يعكس ما قاله الشافعية أن سنة المسافر القصر فلا يعدل عنها. وعلى هذا فالأقرب في مسألة من دخل ساهيًا إلحاقها بناوي القصر.

وقوله: (كَمَا لَوْ جَهِلَ الْمُسَافِرُ أَمْرَ إِمَامِهِ) أي: هل هو مسافر أو مقيم؟ قال سحنون: تجزئه صلاته. وقيل: لا تجزئه. وأما إذا اعتقد حالة وظهر خلافها؛ مثل أن يدخل خلف إمام يظنه مسافرًا فيجده مقيمًا أو بالعكس، فحكى المصنف في ذلك قولين، وتصورهما ظاهر. ولنذكر كلام مالك في العتبية، وكلام صاحب البيان عليه فإنه هنا حسن، وذلك لأنه قال: قال مالك في العتبية: فيمن مر بقوم فصلى معهم ركعتين فسلم إمامهم، فتبين له أنهم مقيمون وسبقوه بركعتين، وكان يظن أنهم قوم سفر، قال: يعيد أحب إليه. قال سحنون: وذلك إذا كان الداخل مسافرًا. قال ابن رشد: وقول سحنون مفسر لقول مالك؛ لأنه لو كان مقيمًا لأتم صلاته ولم يضره وجود القوم على خلاف ما حسبهم عليه من القصر أو الإتمام؛ لأن الإتمام واجب عليه في الوجهين، فلا تأثير لمخالفة نيته لنية إمامه. وقول مالك: يعيد أحب إلي؛ يريد في الوقت وبعده، أتم صلاته بعد صلاة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت